العالم24 – الدار البيضاء
تحتضن مدينة الدار البيضاء، منذ السابع من فبراير الجاري، مخيما حضريا لفائدة الأطفال، يتوخى الواقفون عليه تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتربية على المواطنة والمساواة بين الجنسين.
وأطلقت جمعية التحدي للمساواة، بدعم من سفارة فرنسا بالرباط وبتنسيق مع جمعية قلوب الرحمة وجمعية تنمية الإبداع النسائي وبتعاون مع مؤسسة الطاهر السبتي، مخيما حضريا في إطار مشروع “كلنا نبلغو على العنف الممارس ضد النساء”.
ويضم المخيم الحضري، الذي يستفيد منه أطفال مقاطعات المعاريف الحي المحمدي وأطفال مدينة الرحمة بدار بوعزة، مجموعة من الورشات التربوية التي تهدف من خلالها هذه الإطارات المنظمة إلى التصدي للصور النمطية الجنسانية في صفوف الأطفال واليافعين.
وفي هذا الصدد، أكدت بشرى عبدو، مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن هذا المخيم يروم “التصدي للصور النمطية الجنسانية في صفوف الأطفال واليافعين بناء على قناعة راسخة بأن هذه الصور تشكل في حد ذاتها عنفا قائما على النوع، كما أنها تغذي كل أشكال التمييز والعنف والإهانة الأخرى تجاه النساء”.
وأوضحت مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، في تصريح للجريدة ، أن هذا المخيم يعزز التربية على المساواة والمواطنة ونشر حقوق الإنسان وحقوق المرأة في صفوف الأطفال واليافعين.
وشددت المتحدث ذاتها على أن الأنشطة الثقافية والتربوية والزيارات التي تم تنظيمها للمنشآت الدينية تعزز ثقافة التسامح، وتناهض العنف الممارس ضد النساء وكذا التحرش بالفتيات داخل المؤسسات التعليمية.
من جهته، أوضح عبد المولى واعباوي، رئيس جمعية قلوب الرحمة، أن هذا المخيم، الذي ينظم تحت شعار “بنظارات القيم الإنسانية.. أرى مجتمعي” تزامنا مع العطلة الدراسية، يضم أنشطة من شأنها تغيير سلوكات الناشئة تجاه الفتيات والنساء، ومحاربة التمثلات الاجتماعية.
ولفت المتحدث نفسه، ضمن تصريحه للجريدة، إلى أن الجمعيات المنظمة لهذا المخيم تنطلق من أن التربية ينبغي أن تكون ركيزة أساسية لأي إستراتيجية تروم القضاء على العنف ضد النساء وتحقيق المساواة بين الجنسين.
وقد وضعت الجمعيات المنظمة برنامجا يمتزج فيه الترفيه بالتوعية والتكوين، سيستفيد من خلاله الأطفال من ورشات موضوعاتية في عدد من المحاور؛ كالتربية على المساواة والمواطنة، ومحاربة الصور النمطية الجنسانية، والتحسيس بمخاطر العنف ضد النساء. كما سيتم تنظيم عدد من الأنشطة الثقافية والفنية من مسرح وموسيقى، بالإضافة إلى زيارات خارجية لأماكن العبادة لمختلف الديانات وزيارات أخرى لبعض فضاءات الترفيه داخل مدينة الدار البيضاء.


