الأمم المتحدة على استعداد لمساعدة الفلسطينيين لإجراء الانتخابات المقررة هذه السنة

العالم24 رحب مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى الشرق الأوسط، تور وينسلاند، أمس الثلاثاء، أمام مجلس الأمن، بقرار رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية هذه السنة، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يساهم في التقدم باتجاه الوحدة الفلسطينية.

وأصدر الرئيس عباس مرسوما رئاسيا طال انتظاره في 15 يناير الجاري، أعلن فيه أن الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ستجرى في 22 ماي و31 يوليوز و31 غشت تواليا.

وقال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، في أول مداخلة له أمام مجلس الأمن الدولي منذ توليه مهامه، “إن إجراء الانتخابات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وغزة ستكون خطوة حاسمة باتجاه الوحدة الفلسطينية، وستضفي شرعية متجددة على المؤسسات الوطنية، بما في ذلك مجلس تشريعي وحكومة يتم انتخابهما ديمقراطيا في فلسطين”.

وأضاف أن “الأمم المتحدة على استعداد لدعم الجهود المبذولة حتى يمارس الشعب الفلسطيني حقوقه الديمقراطية. فالانتخابات تشكل عاملا حاسما لبناء دولة فلسطينية ديمقراطية مبنية على سيادة القانون مع حقوق متساوية للجميع”.

وأشاد مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط بتعديل قانون الانتخابات الذي رفع حصة تمثيل النساء من 20 إلى 26 في المائة، داعيا السلطات الفلسطينية إلى اتخاذ المزيد من التدابير “لتسهيل وتعزيز ودعم المشاركة السياسية للمرأة، بما في ذلك الناخبات والمرشحات”.

وبخصوص تداعيات جائحة كوفيد-19، قال وينسلاند إن “الجهود المتضافرة نجحت في احتواء تفشي الفيروس وخفض العدد الإجمالي لحالات الإصابة النشطة في الضفة الغربية وقطاع غزة”، لكن التكلفة في الأرواح وسبل العيش لا تزال مرتفعة، لاسيما في قطاع غزة.

من جهة أخرى، أعرب مبعوث الأمم المتحدة عن قلقه إزاء استمرار مشاريع بناء وحدات سكنية في المستوطنات الإسرائيلية التي تقع في الضفة الغربية، قائلا “أكرر أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام السلام، وتقوض احتمالات تحقيق حل الدولتين. أحث حكومة إسرائيل على وقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية”.

كما سجل وينسلاند أن السلطات الإسرائيلية قامت، خلال الأشهر الماضية، بهدم أو مصادرة أو إجبار الملاك على هدم 71 مبنى يملكه فلسطينيون، مما أدى إلى تشريد 73 فلسطينيا، وذلك بسبب عدم وجود تصاريح بناء إسرائيلية، والتي يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها.

وتطرق مبعوث الأمم المتحدة أيضا إلى استمرار العنف خلال الأشهر الأخيرة قائلا “يجب على قوات الأمن الإسرائيلية أن تمارس أقصى درجات ضبط النفس، وألا تستخدم القوة المميتة إلا عند تعذر تجنب ذلك من أجل حماية الحياة”، مضيفا “يجب إيلاء اهتمام خاص لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف. وبالإضافة إلى ذلك، فإن القصف العشوائي بالصواريخ تجاه التجمعات السكانية الإسرائيلية هو انتهاك للقانون الدولي ويجب أن يتوقف على الفور. ولا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لشن هجمات على المدنيين”.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...