يتحدث السيد عبد الغني نسيم المدير التجاري لدار الأمان للطباعة والنشر والتوزيع، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء بالرياض، عن مشاركة دور النشر المغربية في معرض الرياض الدولي للكتاب، والوضع الراهن لصناعة النشر في المغرب ورهانات مؤتمر الناشرين العرب الذي تنطلق أعماله اليوم الإثنين في العاصمة السعودية.
1 – معرض الرياض، الذي يعد أكبر حدث ثقافي للكتاب في تاريخ السعودية استقطب هذا العام أكثر من ألف دار للنشر عربية وعالمية، من بينها أربع دور نشر مغربية فقط. بماذا تفسر هذا الحضور المحتشم؟.
بالرغم من أن معرض الرياض كان ولايزال بالنسبة لدور النشر المغربية أحسن المعارض الدولية للكتاب، إلا أن المشاركة المغربية هذا العام اقتصرت على أربع دور نشر فقط، هي دار الأمان للطباعة والنشر والتوزيع بالرباط ودار الحديث الكتانية بطنجة وباب الحكمة بتطوان ودار التوحيدي من الرباط. ويعود ذلك لعدة عوامل أبرزها عدم التزام وزارة الثقافة بالدعم الذي كانت تخصصه كل سنة للمعارض الدولية وذلك بسبب تداعيات جائحة كورونا، وهي التي كانت دائما تدعم وتحفز مشاركة دور النشر المغربية في المعارض الدولية للتعريف بالكتاب المغربي. ويضاف إلى هذه العوامل تكاليف الشحن المرتفعة والتي قاربت ضعف السعر العادي قبل الجائحة، فضلا عن الأزمة الصحية الخانقة التي أضرت بصناعة النشر على غرار باقي القطاعات الاقتصادية.
وتشكل المعارض الدولية للكتاب محطة معرفية وتسويقية للكتاب المغربي ومنصة لامحيد عنها للتعريف به وتوزيعه في البلدان العربية، لاسيما وأن الكتاب المغربي، لا يصدر خارج المغرب إلا في مثل هذه المناسبات.
2- ما هو وضع صناعة النشر والتوزيع بالمغرب؟.
في الواقع إن صناعة النشر مزدهرة في المغرب لكنها تعاني من أزمة قراءة، ربما بفعل التطور التكنولوجي الذي نلمسه في انتشار اللوائح الالكترونية والكتب المحمولة في الهواتف وغيرها، مما قلص فرص تسويق الكتاب. فالقراءة تمثل أهم معيار على سلم تنمية الشعوب ودلالة على رقيها. مهمتنا أن ننهض بالقراءة في بلادنا، ومن شأن خلق محتوى غني ومتنوع إثراء تجربة القراءة والتعلم.
3- تنطلق اليوم أعمال الناشرين العرب في العاصمة السعودية. ماذا تمثل لكم مثل هذه المحطات ؟
مؤتمر الناشرين العرب، الذي سيعقد على مدى يومين يشكل منصة لمناقشة المتاعب التي تتخبط فيها دور النشر ومشاكل التوزيع وكذا حقوق الملكية الفكرية وإشكالية القرصنة التي تعاني منها هذه الصناعة. كما أنه يمثل قاعدة لبناء علاقات مع ناشرين عرب وإبرام اتفاقيات في مجال التوزيع خاصة أن الكتاب المغربي يعاني من إشكالية التوزيع، علما أن الكتب والكتاب المغاربة عليهم إقبال قوي خاصة في البلدان الخليجية.
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
