السمارة تستعد لإحداث منطقة اقتصادية وحرفية باستثمار يفوق 51 مليون درهم

تتجه مدينة السمارة نحو تعزيز بنيتها الاقتصادية بإحداث منطقة جديدة مخصصة للأنشطة الاقتصادية والحرفية، في مشروع يرتقب أن يوفر فضاءً منظماً للمهنيين وأصحاب الورش، خصوصاً العاملين في مجالات النجارة والميكانيك وإصلاح السيارات ومهن حرفية أخرى.

ويراهن المشروع، الذي تقدر كلفته الإجمالية بحوالي 51.82 مليون درهم، على إعادة تنظيم عدد من الأنشطة المهنية وتوفير ظروف أفضل لممارستها، إلى جانب دعم الاستثمار المحلي وتقوية جاذبية المدينة اقتصادياً. وتمتد المنطقة على مساحة تناهز 10.6 هكتارات، مع برمجة 290 بقعة، من بينها 7 بقع مخصصة للتجهيزات العمومية.

ومن المرتقب أن تشكل المنطقة الجديدة فضاءً مهنياً ملائماً لاحتضان الورش والأنشطة التي تمارس حالياً داخل النسيج الحضري، بما يساهم في تنظيم توزيع هذه الأنشطة والتقليص من بعض الإكراهات التي قد ترافق وجودها بالقرب من الأحياء السكنية.

كما ينتظر أن تفتح المنطقة المجال أمام المهنيين وأصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة لتطوير مشاريعهم في بيئة أكثر تنظيماً، بما قد يعزز فرص الشغل ويدعم حضور الأنشطة الحرفية في الدورة الاقتصادية المحلية.

ويتم تنفيذ المشروع في إطار شراكة مؤسساتية تجمع جماعة السمارة ووزارة الصناعة والتجارة، فيما تتكلف شركة العمران الجنوب بأشغال التهيئة وتجهيز المنطقة بما يسمح باستقبال الأنشطة المهنية والحرفية المبرمجة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه يرمي إلى إحداث فضاءات اقتصادية مهيكلة تستجيب لحاجيات المهنيين والمستثمرين، وتوفر بيئة مناسبة لتطوير الأنشطة المنتجة وتحسين التنافسية الاقتصادية للمجالات الترابية.

ويعكس تخصيص مساحة تفوق 10 هكتارات وبرمجة 290 بقعة حجم الرهان على هذه المنطقة، التي يمكن أن توفر فرصاً جديدة أمام الحرفيين وحاملي المشاريع، وتساعد على انتقال عدد من الأنشطة نحو إطار أكثر تنظيماً واستدامة.

ولا يقتصر نجاح المشروع على إنجاز البنية العقارية والتجهيزات، إذ يرتبط أيضاً بمدى توفير الخدمات الأساسية ومواكبة المستفيدين، فضلاً عن ضمان الربط بشبكات الطرق والماء والكهرباء والتطهير والإنارة، بما يسمح باستغلال المنطقة في ظروف ملائمة.

ومن شأن نقل الأنشطة المهنية إلى هذا الفضاء أن يساهم كذلك في تحسين تنظيم المجال الحضري، والحد من بعض الآثار الناتجة عن حركة المركبات والورش والضوضاء داخل المناطق السكنية، مع الحفاظ على الدور الاقتصادي الذي تؤديه هذه المهن في توفير فرص الشغل والخدمات.

وباستثمار يناهز 52 مليون درهم، ومساحة تقارب 11 هكتاراً ومئات البقع المخصصة للأنشطة والتجهيزات، يبرز مشروع المنطقة الاقتصادية والحرفية بالسمارة كأحد الأوراش الرامية إلى إرساء فضاء مهني منظم وتعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...