يتجه المغرب إلى دراسة إمكانية تطوير أول مشروع للرياح البحرية على سواحله الأطلسية، بعدما أسند البنك الأوروبي للاستثمار مهمة إنجاز دراسة جدوى متكاملة إلى تحالف تقوده شركة OWC المتخصصة في استشارات طاقة الرياح البحرية.
ويأتي هذا المشروع بدعم من الوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”، حيث تركز الدراسة، التي تم الإعلان عن تفاصيلها خلال شتنبر الجاري، على بحث إمكانية إقامة مزرعة للرياح البحرية قبالة الساحل الأطلسي بالقرب من الصويرة، وذلك في إطار عقد للمساعدة التقنية أطلقه البنك الأوروبي للاستثمار.
ومن المرتقب أن تستغرق دراسة الجدوى عامين، وستعمل خلالها الفرق المختصة على تحديد مدى قابلية المشروع للتنفيذ من الناحيتين التقنية والتجارية على المدى الطويل. كما ستشمل دراسة تطور سوق الرياح البحرية وسلاسل الإمداد، إلى جانب البحث عن الموقع الأنسب وتقييم إمكانات الرياح في المنطقة.
وسيتضمن العمل أيضا إعداد تصور أولي لمزرعة الرياح البحرية، ودراسة البنيات المينائية والخدمات اللوجستية الضرورية لإنجاز المشروع، فضلا عن تحديد الموقع المحتمل للمزرعة وتحليل الظروف البحرية والريحية قبل الانتقال إلى وضع التصميم المفاهيمي للمشروع.
كما ستتولى الدراسة تقدير حجم الطاقة التي يمكن للمشروع إنتاجها في حال إنجازه، مع بحث مدى تأثيره على شبكة الكهرباء الوطنية وإمكانية إدماج الطاقة المنتجة ضمن الشبكة، بمشاركة خبراء ومتخصصين مغاربة في مجال الكهرباء.
وإلى جانب الجوانب التقنية، ستشمل المهمة إجراء دراسات بحرية وتقييم الانعكاسات البيئية والاجتماعية المحتملة للمشروع، فضلا عن تحليل المخاطر المرتبطة به، ومراجعة الإطار التنظيمي والقانوني المنظم لتطوير مشاريع الرياح البحرية بالمغرب.
