قد يبدو التخلي عن الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر خطوة بسيطة، لكنه قد ينعكس على الجسم بعدة طرق، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر المضاف بشكل يومي.
ومن أبرز التغييرات التي قد ترافق خفض السكر المضاف تراجع كمية السعرات الحرارية المستهلكة، خاصة أن العديد من المنتجات السكرية توفر طاقة مرتفعة دون قيمة غذائية كبيرة. ومع اتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة نشط، قد يساعد ذلك على التحكم في الوزن.
كما يمكن أن تستفيد صحة الفم من تقليل السكر، إذ تستخدم بعض البكتيريا الموجودة في الفم السكريات لإنتاج أحماض تؤثر في مينا الأسنان، ما يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالتسوس. لذلك يشكل خفض تناول السكر إلى جانب العناية المنتظمة بالأسنان عاملاً مساعداً للحفاظ على صحتها.
وقد يرتبط الإفراط في تناول السكر المضاف أيضاً بصحة القلب والأوعية الدموية، إذ يمكن أن يؤثر النظام الغذائي الغني بالسكريات على عدد من عوامل الخطورة، من بينها ضغط الدم ومستويات الدهون في الدم.
ومن جهة أخرى، فإن تقليل السكريات المضافة يساعد على تجنب الارتفاعات المتكررة في مستوى الغلوكوز في الدم، وهو ما قد يكون مفيداً في إطار الوقاية من المشكلات المرتبطة باضطراب تنظيم سكر الدم.
لكن الانتقال المفاجئ من استهلاك كميات كبيرة من السكر إلى تقليلها قد لا يكون مريحاً في البداية. فقد يشعر بعض الأشخاص برغبة قوية في تناول الحلويات، إلى جانب التعب أو الصداع أو تقلب المزاج أو صعوبة النوم، قبل أن يعتاد الجسم على النمط الغذائي الجديد.
ولتسهيل خفض السكر، يمكن البدء بخطوات عملية، مثل تقليل السكر المضاف إلى المشروبات، واستبدال المشروبات المحلاة بالماء، ومراجعة الملصقات الغذائية لاختيار المنتجات الأقل احتواءً على السكر المضاف.
كما يمكن اللجوء إلى الفواكه الطازجة عند الرغبة في تناول شيء حلو، واستخدام نكهات طبيعية مثل الفانيلا أو الليمون في بعض الوصفات، إلى جانب اختيار وجبات خفيفة تجمع بين مصادر البروتين والكربوهيدرات بدلاً من الحلويات السكرية.
ولا يعني تقليل السكر المضاف الامتناع عن جميع مصادر السكريات في الغذاء، كما أن احتياجات الأشخاص تختلف بحسب حالتهم الصحية. لذلك، بالنسبة لمن لديهم أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية تؤثر في مستوى سكر الدم، يُستحسن استشارة مختص صحي قبل إجراء تغييرات كبيرة على النظام الغذائي.
