مدير مستشفى الزموري بالقنيطرة يجدد طلب إعفائه من مهامه ويحذر من وضعية “حرجة ومقلقة” داخل المؤسسة

جدد مدير المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة طلب إعفائه من مهامه لأسباب شخصية وعائلية، وذلك في مراسلة رسمية مؤرخة في 7 غشت 2026، وجهها إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط–سلا–القنيطرة، ضمنها معطيات مفصلة بشأن ما وصفه بالوضعية «الحرجة والمقلقة» التي تعرفها المؤسسة الاستشفائية.

وأوضح مدير المستشفى أنه سبق أن أودع، في 4 غشت الجاري، طلبًا آخر للإعفاء من مهامه بمكتب الضبط التابع للمجموعة الصحية الترابية، مجددًا بذلك طلبات سابقة تقدم بها في سياق ما أورده من إكراهات وصعوبات مرتبطة بتدبير المؤسسة.

واستعرضت المراسلة جملة من الإكراهات التي تواجه المستشفى، وفي مقدمتها الخصاص في الأدوية والمستلزمات الطبية والموارد البشرية، إلى جانب اختلالات تقنية مرتبطة بعدد من المنشآت والتجهيزات الحيوية.

وفي هذا السياق، أشار مدير المؤسسة إلى نتائج مهمة للتشخيص والمواكبة أنجزتها لجنة وزارية خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل إلى 8 ماي 2026، وشملت المنشآت التقنية والمباني والتجهيزات البيوطبية للمستشفى. وبحسب المراسلة، سجلت اللجنة عددًا من الاختلالات الإنشائية والتقنية والتنظيمية التي تطال مرافق وتجهيزات مختلفة داخل المؤسسة.

وتطرقت الوثيقة، استنادًا إلى خلاصات اللجنة، إلى اختلالات مرتبطة بالمنشآت الكهربائية التي تغذي عددًا من المصالح الحساسة، من بينها الإنعاش وحديثو الولادة وقاعات العمليات وقاعة الإفاقة ومصلحة التصوير الطبي، إضافة إلى أعطاب في أنظمة السلامة والكشف عن الحرائق، والمصاعد، وشبكة الغازات الطبية، وأنظمة معالجة الهواء والتهوية والتكييف.

كما نبه مدير المستشفى إلى ما وصفه بوضعية حرجة مرتبطة بنفاد أو نقص مخزون عدد من الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية، موضحًا أن الخصاص يشمل مواد ضرورية للتكفل بالحالات الاستعجالية والحرجة، من بينها الأدرينالين والنورأدرينالين وعدد من المضادات الحيوية الأساسية، فضلًا عن مستلزمات طبية تستخدم في عدد من المصالح الاستشفائية.

وأفادت المراسلة بأن هذا الخصاص يدفع مهنيي الصحة إلى البحث عن بدائل علاجية وإعادة توزيع المخزون المحدود بين مختلف المصالح، إلى جانب تكييف تنظيم التكفل بالمرضى من أجل ضمان استمرارية العلاجات قدر الإمكان.

وعلى مستوى الموارد البشرية، ذكر مدير المستشفى أن عددًا من المصالح الاستشفائية وبعض قاعات العمليات لا تزال غير مستغلة بسبب نقص الأطر، مشيرًا إلى أنه سبق اعتماد قرار تعزيز الموارد البشرية للمؤسسة بـ100 ممرض وتقني صحة، و30 مساعدًا في العلاج، و20 إداريًا، بناءً على تعليمات وزير الصحة والحماية الاجتماعية، غير أن هذه التعزيزات، وفق ما جاء في المراسلة، لم يتم توفيرها وفق ما كان مقررًا.

وتوقفت الوثيقة أيضًا عند ملف صيانة المنشآت التقنية، مستعرضة سلسلة من المراسلات المتبادلة بين الجهات المعنية بشأن الاختلالات والتحفظات المسجلة. وأشارت إلى أن التوصيات النهائية لتقرير اللجنة نصت على عدم الشروع في عقود صيانة المنشآت التقنية إلا بعد الرفع الفعلي للتحفظات المسجلة في مواجهة الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، وذلك لتفادي تحميل مقدمي خدمات الصيانة مسؤولية اختلالات سابقة مرتبطة بأشغال الإنجاز، وحمايةً للمال العام.

وفي ختام مراسلته، جدد مدير المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة طلب إعفائه من مهامه لأسباب عائلية وشخصية، موضحًا أن قراره جاء بعد تفكير، وأن الإكراهات ذات الطابع الشخصي لم تعد تسمح له بالاضطلاع بشكل كامل بالمسؤوليات المرتبطة بمنصبه.

كما عبر عن شكره للمدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط–سلا–القنيطرة على الثقة والدعم اللذين حظي بهما خلال فترة توليه المسؤولية، واضعًا المذكرة وما تتضمنه من معطيات رهن إشارته باعتبارها عرضًا لوضعية المؤسسة ووثيقة مرجعية لفائدة من سيتولى مواصلة المهمة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...