يحرص كثير من الأشخاص على إبقاء هواتفهم إلى جانبهم أثناء النوم، وغالبًا ما يتركونها موصولة بالشاحن طوال الليل. ورغم أن هذه العادة تبدو مألوفة ولا تثير القلق، فإن خبراء يحذرون من أنها قد تنطوي على مخاطر تتعلق بالسلامة والصحة وجودة النوم، فضلاً عن تأثيرها على عمر الجهاز.
وفي تقرير نشره موقع “Do It Yourselves”، جرى استعراض أبرز الأسباب التي تجعل من الأفضل تجنب شحن الهاتف على السرير أو بالقرب منه أثناء النوم.
1- ارتفاع خطر اندلاع الحرائق
يُعد شحن الهاتف فوق الوسائد أو الأغطية من أكثر الممارسات خطورة، لأن هذه الأسطح تحتفظ بالحرارة الناتجة عن عملية الشحن، ما قد يؤدي إلى ارتفاع حرارة الجهاز وزيادة احتمال اشتعال المواد المحيطة به.
وتوصي الجمعية الوطنية الأمريكية للحماية من الحرائق بشحن الهواتف فوق أسطح صلبة وجيدة التهوية، مع تجنب أي مواد قابلة للاشتعال، كما يُنصح باستخدام قاعدة مخصصة لشحن الهاتف بجوار السرير بدلاً من وضعه فوق الفراش.
2- التأثير على جودة النوم
لا تتوقف الأضرار عند الجانب الأمني، إذ إن وجود الهاتف بالقرب من السرير يشجع على استخدامه قبل النوم، سواء لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو متابعة الإشعارات، ما يؤدي إلى تقليص ساعات النوم.
كما أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشة يعرقل إفراز هرمون “الميلاتونين” المسؤول عن تنظيم النوم، الأمر الذي قد يسبب صعوبة في الخلود إلى النوم ويؤثر على جودته.
وللتقليل من هذه الآثار، يُنصح بتفعيل وضع “عدم الإزعاج”، أو الاستغناء عن الهاتف كمنبه واستبداله بساعة تقليدية.
3- التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية
ورغم استمرار الجدل العلمي بشأن تأثير المجالات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الهواتف، فإن عدداً من الخبراء يفضلون اعتماد مبدأ الوقاية، خاصة عند بقاء الهاتف قريباً من الجسم لساعات طويلة أثناء النوم.
وتشير بعض الدراسات إلى احتمال وجود ارتباط بين التعرض المستمر لهذه المجالات وبعض المشكلات الصحية، لذلك يُستحسن وضع الهاتف بعيداً عن السرير أثناء الشحن، لأن شدة هذه المجالات تتراجع كلما زادت المسافة.
4- تقليل عمر البطارية
ترك الهاتف موصولاً بالشاحن طوال الليل قد ينعكس سلباً على عمر البطارية مع مرور الوقت، رغم أن الهواتف الحديثة تتوقف عن استقبال الشحن عند امتلائها.
وينصح الخبراء بالحفاظ على نسبة شحن تتراوح بين 20 و80 في المائة، مع استخدام شواحن ذكية تفصل التيار تلقائياً بعد اكتمال الشحن، لتقليل الضغط على البطارية.
5- آثار نفسية مرتبطة بالإفراط في استخدام الهاتف
يسهم وجود الهاتف داخل غرفة النوم في استمرار الارتباط بالعالم الرقمي حتى اللحظات الأخيرة قبل النوم، سواء عبر متابعة الأخبار أو رسائل العمل أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يزيد من مستويات التوتر والقلق ويؤثر على الصحة النفسية.
وينصح المختصون بتخصيص غرفة النوم للراحة فقط، مع شحن الهاتف في مكان آخر داخل المنزل كلما أمكن ذلك.
6- مخاطر تتعلق بالسلامة والراحة
قد تتحول أسلاك الشحن الممتدة على السرير إلى مصدر إزعاج أو خطر، خاصة بالنسبة للأطفال أو الأشخاص الذين يتحركون كثيراً أثناء النوم، كما قد يؤدي النوم فوق الهاتف أو الشاحن إلى الشعور بعدم الراحة أو التعرض لإصابات طفيفة.
ولتفادي ذلك، يُستحسن إبعاد الهاتف وأسلاك الشحن عن السرير، أو استخدام قاعدة شحن لاسلكية موضوعة على الطاولة الجانبية، بما يضمن بيئة نوم أكثر أماناً وراحة.
