الرفع من التعويضات وزيادة عدد المستفيدين ضمن خطة وزارة التعليم لتعميم الضمان المدرسي

تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتكثيف جهودها التحسيسية بشأن الضمان المدرسي، تزامناً مع اقتراب انطلاق الموسم الدراسي الجديد، من خلال تعبئة الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية لتنظيم برنامج تواصلي يستهدف التلاميذ والأسر ومختلف المتدخلين في العملية التعليمية.

وتأتي هذه المبادرة في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، الذي يلزم المؤسسات التعليمية، سواء التابعة للقطاع العام أو الخاص، باتخاذ التدابير الضرورية لتوفير الحماية التأمينية للتلميذات والتلاميذ ضد الحوادث التي قد يتعرضون لها داخل المؤسسات أو خارجها عندما يكونون تحت المراقبة الفعلية للعاملين بها.

وتراهن الوزارة، من خلال اتفاقية الضمان المدرسي، على تعزيز آليات حماية المتعلمين من تبعات الحوادث، حيث عملت مصالحها خلال السنوات الماضية على تطوير هذه الخدمة عبر توسيع نطاق الضمانات، والرفع من قيمة التعويضات، إضافة إلى توسيع دائرة المستفيدين، في أفق تعميم الاستفادة من التأمين على مختلف المؤسسات التعليمية.

وفي هذا السياق، عقدت الوزارة لقاءات مع شركة التأمين المعنية للوقوف على مستوى تنفيذ البرامج المتفق عليها، قبل أن تخلص إلى ضرورة توسيع دائرة التعريف بمضامين الاتفاقية وأهميتها، خاصة لدى الأسر والفاعلين التربويين، مع إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في عمليات التحسيس والتعبئة.

وتتضمن الخطة الجديدة تنظيم أنشطة تواصلية للتعريف بالضمانات التي يوفرها التأمين، إلى جانب توزيع منشورات وملصقات توضيحية داخل المؤسسات التعليمية، فضلاً عن توجيه الأسر إلى الاستفادة من الرقمين الأخضرين المخصصين للاستفسار والحصول على المعلومات المرتبطة بالضمان المدرسي.

كما دعت الوزارة إلى استثمار اليوم الوطني لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، الذي يصادف 30 شتنبر من كل سنة، في نشر الوعي بأهمية التأمين المدرسي، مع إدماج الموضوع في أنشطة أندية المواطنة وحقوق الإنسان والصحة والسلامة الطرقية والبيئة، فضلاً عن حصص الحياة المدرسية والأنشطة الرياضية والثقافية.

وبالتوازي مع ذلك، ستعمل المديريات الإقليمية على تتبع مستويات الانخراط، خصوصاً في المناطق التي تسجل نسباً متوسطة، ورصد الصعوبات التي تحول دون رفعها، تمهيداً لاقتراح حلول عملية. كما يرتقب تنظيم لقاءات تواصلية على مستوى الأكاديميات الجهوية بمشاركة أطر من الوزارة وشركة التأمين.

وترى الوزارة أن تعزيز الحماية الاجتماعية والقانونية للتلاميذ يتطلب استمرار هذا العمل التحسيسي بشكل منتظم مع بداية كل موسم دراسي، بما يساهم في توسيع قاعدة المستفيدين وترسيخ ثقافة الوقاية، وتعزيز شروط توفير بيئة مدرسية أكثر أمناً واستقراراً.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...