أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة تمضي في تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز التشغيل ورفع فرص الإدماج الاقتصادي للشباب، لاسيما غير المتمدرسين وغير المستفيدين من التكوين، وذلك في إطار خارطة الطريق الوطنية للتشغيل في أفق 2030 التي دخلت حيز التنفيذ.
وأوضح السكوري، في جواب كتابي عن سؤال للمستشار البرلماني خالد السطي، أن البرنامج الحكومي للفترة 2021-2026 يضع ضمن أولوياته إحداث ما لا يقل عن مليون منصب شغل صاف، مع التركيز على الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى سوق العمل.
وأضاف الوزير أن هذه التوجهات تنسجم مع مضامين النموذج التنموي الجديد، الذي يعتبر تنمية الرأسمال البشري ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن الحكومة أطلقت مجموعة من البرامج الهادفة إلى تحفيز الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص شغل مستدامة.
ومن بين هذه المبادرات، أشار إلى البرنامج الملكي لإنعاش الاقتصاد عبر صندوق محمد السادس للاستثمار، واستراتيجية “الجيل الأخضر”، إضافة إلى مشاريع تطوير الحضانات، وتحسين خدمات نقل المستخدمين، إلى جانب تدابير أخرى تستهدف تعزيز قابلية التشغيل والإدماج الاقتصادي.
كما أبرز السكوري أن الحكومة تعمل على توحيد جهود مختلف المتدخلين لضمان إدماج الشباب في المشاريع التنموية على الصعيد الجهوي، من خلال تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمخططات الفلاحية الجهوية، ومشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلاً عن تدخلات وكالة التنمية الاجتماعية بالمناطق الهشة.
وأشار الوزير إلى أن المقاربة المعتمدة ترتكز أيضًا على البعد الترابي، عبر تقريب خدمات التشغيل من المواطنين، خاصة في العالم القروي والمناطق النائية، من خلال تشخيص المؤهلات الاقتصادية لكل جهة، وإعداد برامج تستجيب لخصوصياتها، مع تحديد فضاءات التشغيل وريادة الأعمال وفق المعطيات الاقتصادية والديمغرافية.
وأوضح يونس السكوري أن الحكومة وضعت خارطة طريق وطنية خاصة بالتشغيل، تقوم على ثماني مبادرات رئيسية، ورصدت لها اعتمادات مالية إضافية تصل إلى 15 مليار درهم، بهدف دعم الاستثمار، والحفاظ على فرص العمل بالمجال القروي، إلى جانب تعزيز وتطوير برامج إنعاش التشغيل، بما يسهم في توسيع فرص الإدماج المهني وتحفيز دينامية سوق الشغل.
