خبراء يكشفون أسباب ارتفاع أسعار الطماطم في المغرب

في خضم الجدل المتواصل حول ارتفاع أسعار الطماطم، كشف خبراء في المجال الفلاحي وحماية المستهلك عن مجموعة من الأسباب المتشابكة، المحلية منها والدولية، التي ساهمت في هذا الغلاء.

وأوضح الخبير الزراعي مولاي هاشم العلوي أن الظروف المناخية الصعبة كان لها تأثير مباشر على الإنتاج، مشيراً إلى أن موجة البرد الطويلة التي عرفها الموسم الحالي تسببت في تأخر نضج المحاصيل. كما زادت الأوضاع تعقيداً بعد العاصفة التي ضربت جهة سوس ماسة، أبرز منطقة منتجة للطماطم بالمغرب، وأسفرت عن خسائر كبيرة قدرت بنحو 1500 هكتار من البيوت البلاستيكية، ما أدى إلى تراجع العرض الموجه للسوقين الداخلي والخارجي.

من جانبه، أكد الدكتور نبيل الصافي، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المستهلك، أن الأزمة لا ترتبط فقط بالعوامل المناخية، بل تتداخل فيها أيضاً اعتبارات اقتصادية دولية.

واستحضر الصافي ما سماه بـ”تأثير الفراشة”، موضحاً أن التوترات أو الاضطرابات في مناطق بعيدة، مثل مضيق هرمز، قد تدفع إلى موجات من المضاربة وارتفاع الأسعار عالمياً، وهو ما ينعكس بدوره على السوق المغربية.

كما شدد على أهمية اعتماد سياسات واضحة لحماية المنتوج الوطني، مستشهداً بتجربة موريتانيا التي تلجأ إلى فرض رسوم على الواردات عندما يكون الإنتاج المحلي متوفراً.

وأضاف العلوي أن هناك عاملاً آخر يزيد من تعقيد الوضع، يتمثل في التزامات المغرب التصديرية، إذ يتم إبرام عقود التصدير قبل أشهر من انطلاق الموسم الفلاحي.

وأشار إلى أن الإخلال بهذه الالتزامات قد يؤثر سلباً على صورة المغرب كمصدر موثوق داخل الأسواق الأوروبية، ما يجعل إعادة توجيه الكميات المخصصة للتصدير نحو السوق المحلية أمراً غير سهل أو سريع التنفيذ.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...