وزارة النقل واللوجستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تضيقان الخناق على “الدراجات المعدلة” بموانئ المملكة
في خطوة حاسمة للحد من حوادث السير وحماية سلامة مستعملي الطريق، أعلنت وزارة النقل واللوجستيك عن حزمة إجراءات جديدة تستهدف ضبط استيراد الدراجات النارية، لا سيما القادمة من الصين، والتي كانت موضوع جدل واسع بسبب “التلاعب” بمواصفاتها التقنية.
وأكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن قرب إحداث مكاتب للمصادقة تابعة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) بكل من مينائي طنجة المتوسط والدار البيضاء. وستتولى هذه المكاتب فحص الدراجات المستوردة قبل دخولها إلى التراب الوطني للتأكد من مطابقتها التامة للمعايير المصرح بها، خاصة ما يتعلق بسعة المحرك والسرعة القصوى القانونية.
وتأتي هذه التحركات بعد تسجيل تلاعبات تقنية واسعة، حيث يتم استيراد دراجات على أنها “صغيرة” وثبت العكس، وهو ما وصفه مدير “نارسا” بـ”الخطر القاتل”. وبناءً عليه، قررت الوكالة إلغاء شهادات المصادقة لأي صنف يثبت عدم مطابقته للمعايير التقنية، مما يعني منع بيعها أو ترقيمها قانونياً.
ورغم صرامة الإجراءات، منحت الحكومة مهلة انتقالية مدتها 12 شهراً لمالكي الدراجات الحاليين لتسوية وضعيتهم القانونية والتأكد من مطابقة محركاتهم للمواصفات المسجلة في أوراق الملكية، في خطوة تهدف إلى الموازنة بين إنفاذ القانون وحماية حقوق المستهلكين الذين اشتروا هذه المركبات بحسن نية.
وبهذا، لا يمنع المغرب استيراد الدراجات الصينية بحد ذاتها، بل يضع “فلتراً” قانونياً يمنع دخول كل ما يهدد السلامة العامة أو يخرق قوانين السير الوطنية.
