أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أمس الأربعاء 3 دجنبر الجاري، أن مشروع قانون مالية 2026 يندرج ضمن مسار إصلاحي ممتد لأكثر من ربع قرن، ويترجم التوجيهات الملكية الهادفة إلى ترسيخ نموذج تنموي يجمع بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
وخلال عرضه أمام مجلس المستشارين، أوضح لقجع أن الحكومة شرعت منذ بداية ولايتها في تنفيذ ورش “الدولة الاجتماعية” وفق رؤية متدرجة ومؤطرة بجدول زمني واضح، مشيراً إلى أن منظومة الدعم المباشر أصبحت تشمل حالياً حوالي 12 مليون مواطن، عبر آليات انتقائية مصممة لضمان توجيه المساعدات لمستحقيها.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هذا البرنامج لا يمكن تقييمه بمنطق سنة مالية أو ولاية حكومية واحدة، بل هو ورش طويل المدى يقوم على التراكم التدريجي إلى حين بلوغ أهدافه بالكامل، لافتاً إلى أن تكلفة هذا المجهود تبلغ حالياً نحو 50 مليار درهم، مع وجود جوانب قيد المراجعة لتحسين طرق الاستفادة.
وفي ما يخص ملف السكن، أكد لقجع وجود توجه سياسي واضح للانتقال من نظام الإعفاءات الجبائية إلى دعم مباشر محدد المعايير والاعتمادات، وهو ما تعكسه المؤشرات المالية المدرجة في مشروع قانون المالية.
كما أبرز أن الركيزة الاجتماعية للمشروع تشمل أيضاً تسريع إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، موضحاً أن برمجة بناء المستشفيات وتجهيزها والاعتمادات الخاصة بها تنبثق عن قرار سياسي مصحوب بتبويب مالي منصوص عليه في القانون التنظيمي للمالية.
