أعلنت الولايات المتحدة قرارها بالانسحاب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة على الصعيد الدولي. وجاء هذا الإعلان على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، التي أكدت أن بقاء بلادها ضمن عضوية المنظمة لم يعد يخدم مصالحها الاستراتيجية.
وبررت بروس هذا الانسحاب بأن “اليونسكو” أصبحت تروّج لأجندات ذات طابع أيديولوجي عالمي، وتركز بشكل مفرط على قضايا التنمية المستدامة بما يتعارض مع نهج السياسة الأمريكية القائمة على مبدأ “أمريكا أولاً”. كما اتهمت المنظمة بتبني مواقف منحازة تتعارض مع قيم الإدارة الأمريكية الحالية.
وبحسب ما ينص عليه دستور المنظمة في مادته الثانية (الفقرة 6)، فإن خروج الولايات المتحدة سيصبح ساري المفعول اعتبارًا من 31 ديسمبر 2026، ما يعني أنها ستواصل أداء مهامها كعضو كامل الحقوق حتى ذلك التاريخ.
في سياق متصل، أكدت مصادر من البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو من أصدر القرار النهائي بالانسحاب، وذلك بعد مراجعة استمرت 90 يومًا تناولت سياسات المنظمة وسلوكها المؤسسي.
وأوضحت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن نتائج تلك المراجعة أظهرت وجود مواقف داخل “اليونسكو” وُصفت بأنها معادية لإسرائيل ومؤيدة للفلسطينيين، إضافة إلى تحفظات بشأن توجهات المنظمة المرتبطة بالتنوع والمساواة والشمول، وهي أمور اعتبرتها الإدارة الحالية متعارضة مع أولوياتها الوطنية.
وأكدت كيلي أن قرار الانسحاب يعكس رفض الولايات المتحدة لما وصفته بـ”التطرف الثقافي والاجتماعي” الذي باتت المنظمة تروّج له، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع التوجهات التي صوت لها الأمريكيون خلال الانتخابات.
