شكل موضوع “مكانة مكاتب حفظ الصحة والمحافظة على البيئة في التدبير الترابي” محور لقاء دراسي بطنجة نظمته، نهاية الأسبوع المنصرم، الجمعية المغربية لأطباء وقاية الصحة العامة والمحافظة على البيئة.
وتناول اللقاء بالتحديد ،وفق بلاغ لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ، أدوار مكاتب حفظ الصحة العامة والمحافظة على البيئة على ضوء التحديات التي فرضها تفشي جائحة “كوفيد-19″، وكذا مختلف الإشكالات التي تواجه تسيير هذه المرافق العمومية و الآليات الجديدة المعتمدة في هذا الجانب، لا سيما في ظل القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.
وفي هذا الإطار، أبرز جمال بخات، رئيس الجمعية المغربية لأطباء وقاية الصحة العامة والمحافظة على البيئة، أن مكاتب حفظ الصحة والمحافظة على البيئة، اضطلعت بأدوار حيوية خلال فترة الأزمة الصحية المرتبطة بتفشي فيروس كورونا المستجد، عبر المساهمة في توفير الأمن الصحي للمواطنين والمواطنات .
وأكد جمال بخات، حسب ما أورده البلاغ، أن هذه الأزمة الصحية، شكلت فرصة حقيقية للتفكير في العمل على تقوية هذه المرافق العمومية، مستحضرا في هذا الصدد، جملة من التدخلات التي تمت بمعية مختلف الشركاء لتحقيق هذا المسعى في إطار اتفاقيات شراكة.
وأشار جمال بخات الى أنه جرى خلال ازمة “كوفيد-19″، تخصيص 28 مليون درهم و تعبئة ثماني شاحنات ورشاشين كبيرين الى جانب كميات كبيرة من مواد التعقيم ، مما مكن من التصدي بشكل مكثف لهذه الجائحة عبر تنظيم حملات تعقيم واسعة شملت الأسواق العمومية والساحات والأماكن التي ترتادها الساكنة، وساهم في تجويد العرض الصحي الجهوي.
وأشارت معطيات مقدمة خلال اللقاء أن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة رصد لمواجهة الجائحة حوالي 50 مليون درهم، من أجل تعزيز المستشفيات الإقليمية بمختبرات الكشف عن فيروس كورونا المستجد، مبرزة أن إجمالي دعم مجلس الجهة بين 2015 و 2021 لقطاع الصحة عموما ناهز 500 مليون درهم.
وأشار متدخلون إلى أن دعم المجالس المنتخبة، ولاسيما مجلس الجهة، لتجويد قطاع الصحة، ينسجم مع فلسفة الجهوية المتقدمة وخلاصات التقرير العام للنموذج التنموي الجديد، مبرزين أن الجائحة أبانت عن كفاءة ووطنية ومهنية الأطر الطبية والتمريضية ودور مكاتب الصحة في احتواء الجائهة والتقليل من العدوى.
