العالم24, إن الملاحظات والتوصيات الصادرة مؤخرا عن لجنة القضاء على التمييز العنصري، والمتعلقة بأعمال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في المغرب، تعد مرفوضة من طرفنا جملة وتفصيلا، خصوصا التي تهم قضية الصحراء المغربية لأنها مجانبة للصواب فضلا عن كونها لا تدخل ضمن ولاية اللجنة.

فالتزامنا بالقضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية منبثق عن التزام المملكة الشريفة الذي لا رجعة فيه بإعمال مقتضيات الاتفاقية بما ينسجم مع طبيعة المجتمع المغربي، لذا نعرب عن أسفنا لكون ملاحظات وتوصيات اللجنة لم تعكس جودة ومضامين الحوار التفاعلي.

ونعرب عن قلقنا بشأن المقاربة التي اعتمدتها اللجنة الأممية عند صياغتها للملاحظات والتوصيات، والتي لم تولي الاعتبار والعناية الواجبة للأجوبة والتوضيحات النوعية والمعطيات التكميلية الكتابية المقدمة من قبل الوفد المغربي، سواء خلال جلستي الحوار التفاعلي أو بعدها.
مما يبين أن الملاحظات والتوصيات الختامية تم إعدادهما مسبقا قبل الحوار التفاعلي خاصة ما يتعلق بالصحراء المغربية الواردة في الفقرتين 19 و 20، والتي تتعلق بغياب الحل السياسي لقضية الصحراء المغربية، واستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والحركات الطلابية والمنامات المدافعة عن تقرير المصير، وكذا ادعاء وجود عراقيل بخصوص ممارسة حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمعات العمومية.

ونؤكد أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي الموسع لساكنة الأقاليم الجنوبية للمملكة جزء لا يتجزأ من نهجها لبناء دولة حديثة وديمقراطية تعتبر احترام حقوق الإنسان في صميم أهدافها وسببا لتحقيق كيانها ووسائل العمل لاستكمال وحدة أراضيها.
كما نؤكد على أن ممارسة حريات الرأي والتعبير وتكوين الجمعيات والتجمعات العمومية والتظاهر السلمي مضمونة بموجب الدستور، ومكفولة قانونا، وممارسة بشكل متساو بالنسبة لجميع المواطنات والمواطنين في كافة التراب الوطني.
المصدر : alalam24


