​​​[ after Header ] [ Mobile ]

​​​[ after Header ] [ Mobile ]

شغب في شوارع بروكسل.. حادثة معزولة أم غضب مغربي من “الإقصاء”؟

أعادت أحداث الشغب التي عرفتها أحياء وشوارع بالعاصمة البلجيكية بروكسل، في أعقاب المباراة التي جمعت المنتخبين المغربي والبلجيكي ضمن منافسات كأس العالم بقطر، نقاش اندماج الجالية المغربية في المجتمعات الأوروبية.

وشهدت بروكسل أعمال عنف، الأحد، بعد أن هاجم أشخاص أملاكا عامة وعناصر أمن إثر فوز منتخب المغرب على نظيره البلجيكي بهدفين لصفر في منافسات مونديال كرة القدم في قطر، وفق ما أفادت الشرطة البلجيكية.

وأوردت الشرطة في بيان، أنه حتى ما قبل نهاية المباراة “سعى عشرات الأشخاص بعضهم يرتدي أغطية رأس، إلى مواجهة الشرطة” في وسط المدينة “الأمر الذي أخل بالأمن العام”، بحسب فرانس برس.

وأضافت أنه جرى استخدام مفرقعات وإلقاء مقذوفات، فيما تسلح البعض بعصي وأضرم آخرون حريقا في الطريق العام وخرّبوا إشارة مرور.

وفي الوقت الذي لم تكشف فيه بعد السلطات البلجيكية عن نتائج تحقيقاتها، ربطت مجموعة من التقارير أحداث العنف هذه بعناصر محسوبة على مشجعي المنتخب المغربي، وسلطت الضوء على خلفياتها وصلاتها بـ”العلاقات المتوترة” التي تجمع فئات من الجالية المغربية بالبلد الذي تعيش فيه، ونقاش نجاعة سياسات الإدماج التي تتبناها البلدان الأوروبية.

وتعد الجالية المغربية أكبر جالية من أصول غير أوروبية مقيمة في بلجيكا، ويتصدر المغاربة قائمة الجاليات الأجنبية الحاصلين على الجنسية البلجيكية، بنسبة تصل إلى 24 في المائة، بحسب أرقام المركز الفيدرالي للهجرة في بلجيكا.

“تنفيس وانتقام”

المحامي والمستشار القانوني في قضايا الهجرة بأوروبا، سالم باسم، يلفت في تصريح لموقع الحرة، إلى تكرار مثل هذه الحوادث خلال الآونة الأخيرة، وذلك في مناسبات متفرقة سواء خلال الاحتفالات الرياضية أو المظاهرات ذات الطبيعة السياسية أو الاجتماعية، في دول أوروبية مختلفة وليس فقط ببروكسل.

ويبرز المتحدث ذاته إلى أن الكثير من الأشخاص من الجنسيات المغاربية والعربية، يرون في مثل هذه التجمعات التي تعرف “انفلاتات أمنية”، الفرصة لـ”التنفيس والانتقام” من سلطات البلدان الأوروبية، بسبب “القهر والمشاكل الاجتماعية التي يعيشونها”.

وتعقيبا على أحداث بروكسل، يشير باسم إلى أنه بغض النظر عن أصول المتسببين في هذه الأفعال، فإنهم يبقون حاملين للجنسية البلجيكية وولدوا وترعرعوا في المجتمعات الأوروبية، بالتالي تطرح أسئلة عن الدوافع التي تولد مشاعر الغضب هذه لديهم تجاه كل ما هو بلجيكي، وسر توتر علاقاتهم ببلدان المنشأ وصلاتهم القوية ببلدانهم الأصلية التي غادرتها أسرهم منذ عقود.

ويوعز باسم هذه التصرفات، جزئيا، إلى أنها رد فعل على “بعض الممارسات العنصرية والإقصائية التي تواجه اندماجهم الكلي في المجتمعات الأوروبية”.

www.alalam24.press.ma

المصدر: www.alhurra.com

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...