محمد لزهر – إقليم إفران
في الوقت الذي كانت فيه مدينة أزرو من المدن التي تنعم بالأمن و السلام، و معروفة في الأوساط بقلة تعاطي أنواع المخدرات و حبوب الهلوسة.
أصبحت مدينة أزرو مرتعا لهذه الظواهر الدخيلة على ساكنة الأطلس المتوسط المسالمة النقية الطاهرة.
شباب يافع و ناشئة في مقتبل العمر تجوب الشوارع حاملة أكياسا بلاستيكية مملوءة باللاصق أحيانا و الدوليو أحيانا أخرى لتخدير العقول و تخريب أعضاء الجهاز التنفسي برمته.
جمعيات المجتمع المدني تغيب جانب التأطير و التحسيس في برامجها، و تكتفي بلعب دور الشيخة الصمكة وسط الزفة، و تبحث لها عن دعم أو فتات يصدر من أية جهة منتخبة.
مقاربة أمنية للظاهرة أثبتت فشلها الدريع للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق الأسر التي لم تعد تقوى على مجابهة تيار الانحراف و الانحلال الخلقي المتفشي.
ظاهرة خطيرة تستوجب تحرك الضمير الحي للمجتمع من أجل التفكير في حلول ناجعة بشراكة واسعة مع الجميع هيآت مدنية و منتخبة و سلطات للحد من هذه الظاهرة قبل أن تدخل جميع البيوت و تصبح أمرا معتادا كالتدخين و ما إلى ذلك.


