المسلم والمتأسلم..فهكذا ربما أنا!!

منير الحردول – العالم 24

 

هناك فرق كبير بين المسلمين والمتأسلمين! فالمسلمون دوما وفي الغالب يعترفون بالأخطاء، ويطلبون المغفرة، ويحترمون التنوع والاختلاف، ولا يدعون أبدا الحقيقة..

 

فهكذا كانت الرسالة النبوية في أوج عهدها!

 

أما المتأسلمون فيدعون الحقيقة المطلقة ولا يعترفون بالأخطاء، ولا يقبلون التنوع والاختلاف، وينوبون في بعض الأحيان عن البشر أمام الخالق عز وجل، وهمهم الأوحد في الحياة، نوعية اللباس والمظاهر! متناسين أن الإسلام انتشر في الكثير من البلدان الأسيوية وغيرها، وبلدان أخرى كثيرة بالصدق والعفة والعدل، ونكران الذات، والتواضع، وتطابق الأقوال مع الأفعال!!

 

لذا، فالله عز وجل غني عن العالمين، والدين وضع لمي يضبط انحرافات النفوس وتهذيبها، بعيدا عن بهيمية أمست تزخف رويدا رويدا، أو محاولة للسطو على حرية الإبداع والتعبير والتي تكون خادمة للجنس البشري والطبيعة ككل.

فهكذا هي رسالة الإسلام، وهكذا هي رسالة الأديان وهكذا يمكن للمسلم أن يبتعد عن التأسلم، ويستأنس مع جوهر وكينونة طيبوبة الإسلام، الإسلام المتسامح مع النفس الطيبة والغير المسالم، والصدق مع الصادق الأمين، والرحمة مع الضعفاء وهكذا دواليك.

فهكذا هي رسالة الإسلام رسالة محبة وسلام مع جميع البشر والثقافات والاديان.

فاللهم رقينا من الإسلام إلى الإيمان، ونجينا من التأسلم البعيد عن شيم الإسلام!

 

 

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...