لعل الارتفاع الكبير لأسعار بعض المواد الأساسية أو المستعملة في حاجيات وضروريات الحياة اليومية، بدأ يلقي بثقله على موائد الكثير من العائلات المغربية، الموائد التي أضحت تأخذ حصة الأسد من المداخيل المحدودة التي قد تكون ثابتة أو مؤقتة بالنسبة لهم.
ويرى الكثير من المتتبعين أن معاناة الكثير من الأسر المغربية تتمظهر في الشوارع، من خلال كثرة الباعة المتجولون الصغار والكبار، أضف إلى ذلك مظاهر التسول التي تزحف على الجميع وهي آخذة مسارات وأبعاد أفقية لا تفرق لا بين الكبير ولا الصغير.
ناهيك عن ظواهر مظهرية تتجلى في نوعية الألبسة! واكتظاظ الساحات العامة بأطفال تضيق بهم المساحات المخصصة للعب، وهو ما يفسر عدم قدرة الكثير من الأسر بحكم الغلاء على توفير مداخيل الترويح على النفس والسياحة.
هذا، ويرى آخرون أن هذا الغلاء قد ساهم وبشكل كبير في بروز مشاكل اجتماعية داخل الأسر، فكثر الخصام والنقاش العقيم، والذي أمسى يتجه في الكثير من الأحيان صوب الطلاق، بحكم تخلي المعيل عن دوره بحكم عدم قدرته على مجاراة التكلفة المرتفعة والمصاريف الإضافية التي تتطلبها الأسرة ككل وفي جميع الاتجاهات والأبعاد أمسى مظهرا معبرا عن ألم أزمة صامتة!


