قنصل مغربي سابق بإسبانيا يبسط إيجابيات اعتراف مدريد بالحكم الذاتي

العالم24

قال عبد الحق أتراري، قنصل المغرب السابق في مدن ألميريا وغرناطة، إن الموقف الإسباني الجديد نقلة نوعية تجاوزت الموقف التقليدي السابق الذي يكتنز نوعا من الحياد السلبي.

وأضاف أتراري أن “عمق الطبقة السياسية، وكذلك الهيئات المدنية، يتضمن موقفا مساندا للانفصال، لكن ما جرى الآن منعطف إيجابي جدا، إذ أدركت إسبانيا أن العلاقات يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل”.

وأوضح القنصل المغربي السابق، ضمن تصريح لمصادر مطلعة، أن “خدمة المصالح المشتركة عنصر إستراتيجي، ولا يجب أن تخضع لنزوات انتخابية في إسبانيا”، وأضاف أن “للمستجد انعكاسات جيو-استراتيجية، خصوصا أن إسبانيا قوة استعمارية تتحمل المسؤولية في الملف، كما أنها لطالما ادعت تسليم إدارة الأقاليم وليس السيادة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “الموقف سيكون له تأثير كبير على المستوى الأوروبي، خصوصا أن مدريد ستترأس الاتحاد القاري السنة المقبلة، فضلا عن تأثيرها في مجموعة ‘أصدقاء الصحراء’”.

وسجل الدبلوماسي المغربي أن “المجموعة تضم 4 من دول مجلس الأمن، كما تكون مؤثرة أحيانا على مستوى القرارات”، وزاد: “الموقف الإسباني سيمتد كذلك نحو أمريكا اللاتينية”.

واعتبر أتراري، في تصريحه لنفس المصدر، أن “العديد من دول أمريكا اللاتينية ترى في إسبانيا الوطن الأم، وبالتالي ستكون للموقف الجديد تأثيرات واسعة في المنطقة”.

وأكدت إسبانيا أنها تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس “الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” المتعلق بالصحراء المغربية؛ وذلك في رسالة من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الملك محمد السادس.

وشدد بيدرو سانشيز، وفق بلاغ للديوان الملكي، على أنه “يعترف بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب”، وفي هذا الصدد، “تعتبر إسبانيا مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف”، وأشار إلى “الجهود الجادة وذات المصداقية التي يقوم بها المغرب في إطار الأمم المتحدة من أجل تسوية ترضي جميع الأطراف”.

وفي السياق ذاته، عادت سفيرة المغرب لدى إسبانيا، كريمة بنيعيش، إلى مدريد، بعد حوالي عام من استدعائها من قبل الرباط للتشاور.

وردا على دعم إسبانيا اقتراح المغرب القاضي بالحكم الذاتي في الصحراء، أكدت السفيرة أن “المغرب يثمن” هذا الموقف الجديد الذي تتشاركه أيضا الولايات المتحدة.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...