إدريس محراش – اليوسفية
إن حللت بالسوق الأسبوعي خميس زيمة بمدينة الشماعية إقليم اليوسفية، كأنك ركبت كبسولة الزمن ورمت بك في ثلاثينيات القرن الماضي.
لأنك أول ملاحظة ستلاحظها وهي تواجد خمسة أبواب كبيرة غير مغلقة، مما يجعل هذا السوق الأسبوعي عرضة لجحافل الكلاب الضالة ومحطة لرمي النفايات وكذلك الأثربة ومخلفات الاشغال العمومية وسط السوق.
أما الملاحظة الثانية وهي تواجد مجزرتين للذبح، الاولى تعود لحقبة التسعينيات من القرن الماضي، والثانية دشنها رئيس المجلس البلدي السابق سنة 2007 دون أن ترى النور، أما المجزرة الثالثة فيعود إنجازها للمجلس الجماعي السابق سنة 2014 ولازالت مغلقة إلى اليوم لعدم إكتمال تجهيزها.
وتجدر الإشارة،أن المجزرة الأولى تعود إلى حقبة رئيس الدائرة السابق “عبد اللطيف بن يحيى” و هي الوحيدة التي لازال يستعملها الجزارون للذبح إلى غاية اليوم، مما يسبب لهم مشاكل كثيرة، منها: افتقار المجزرة لظروف العمل والإشتغال من إستقبال الحيوانات وإيوائها والذبح والسلخ والتنظيف والتوزيع والإحتفاظ باللحوم وإتلاف المصاب منها.
كما أن الاشتغال بهذه المجزرة القديمة محفوف بجميع المخاطر منها، من قد يأتيك من أرضيتها الخشنة او سقوط البهائم من على الكلاليب ناهيك عن إنعدام الماء والكهرباء.
أما الخطير من كل هذا، هو عملية الذبح والسلخ التي تتم وسط ركام من الأوساخ والأزبال ومخلفات الحيوانات، وكذا فضلات الكلاب الضالة المتراكمة على طول السنة، مما يجعل الحيوانات المذبوحة عرضة للجراثيم والفيروسات مما يهدد صحة المواطن بشكل كبير.
أما بيع اللحوم، فيتم هو الآخر على منصات إسمنتية تعود هي الأخرى لحقبة الاستعمار الفرنسي ووسط ركام من الازبال والاوساخ والقادورات وكذا جبال من ريش الدجاج الميت.
واليوم نتساءل، أين هي شركة النظافة؟ التي من المفروض أن تقوم بتنظيف السوق الأسبوعي ولو مرة واحدة في الاسبوع، كما هو متفق عليه في دفتر التحملات، مع العلم ان هذه الشركة حصلت على صفقة خيالية بمبلغ يصل الى681 مليون سنتيم سنويا وهي أعلى سومة في المغرب.
ورسالتنا اليوم إلى السيد عامل إقليم اليوسفية، أن من واجبكم المهني وإخلاصكم لله سبحانه وتعالى وإخلاصا لوطنكم أن تقوموا بما يلزم، حيال هذا السوق الأسبوعي الذي يعرف تدهورا كبيرا في بنيته التحتية ومرافقه، ومايعرفه من صفقات مشبوهة كصفقة تجهيز المجزرة المغلقة التي أبرمها رئيس المجلس الجماعي الأسبوع الماضي، والتي وصلت حوالي 5500000 درهم، حتى يظل هذا السوق الأسبوعي خميس زيمة منارة لكل قبيلة أحمر و يكون مصدرا مهما لمداخيل جماعة الشماعية.
