أشرف اليوم الثلاثاء 29 أبريل 2026، رئيس جامعة ابن طفيل، السيد محمد ابن التهامي على افتتاح أشغال الدورة الرابعة والعشرين من مبادرة “لنتحدث عن التنمية”، المنظمة تحت شعار: “الرياضة والبيئة: العمل الجماعي من أجل الكوكب”، وذلك بحضور نخبة من الخبراء والفاعلين المؤسساتيين والطلبة، في لقاء علمي ناقش تقاطعات الرياضة مع قضايا البيئة والتنمية المستدامة.

وتندرج هذه المبادرة، التي يقودها مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي، ضمن دينامية فكرية تهدف إلى خلق فضاء للنقاش العمومي حول رهانات التنمية بالمغرب، مع التركيز على إشراك الشباب في بلورة حلول مبتكرة ومستدامة.

وقد انطلقت فعاليات هذا الحدث بورشة تحضيرية احتضنها المركز الدولي الحسن الثاني للتكوين في البيئة، حيث شكلت مناسبة لتأطير النقاشات الأولية وتحديد أبرز محاور التفاعل بين الرياضة والبيئة.

كما افتتحت الجلسة الرسمية بكلمة لرئيس الجامعة، تلتها عملية تقديم شريط تعريفي بالمبادرة، قبل أن تُقدَّم أرضية النقاش من طرف ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب.

وتواصلت أشغال اللقاء من خلال جلسة مداخلات جمعت عددا من الخبراء والفاعلين في المجال، حيث تم التطرق إلى أدوار الرياضة في تعزيز الوعي البيئي، واستعراض تجارب ومبادرات عملية تسعى إلى إدماج مبادئ الاستدامة داخل المنظومة الرياضية.
ويأتي اختيار موضوع “الرياضة والبيئة” في ظل التحولات المناخية المتسارعة، حيث تبرز الرياضة كأداة فعالة للتأثير السلوكي والتعبئة المجتمعية، بفضل قدرتها على استقطاب مختلف الفئات وتعزيز القيم المشتركة. وفي المقابل، تظل هذه العلاقة ذات طابع مزدوج، إذ تعتمد العديد من الأنشطة الرياضية على سلامة النظم البيئية، بينما يساهم القطاع الرياضي بدوره في التأثير على البيئة من خلال استهلاك الموارد والبنيات التحتية.

أما وطنياً، فيكتسي هذا النقاش أهمية متزايدة، خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، وهو ما يشكل فرصة استراتيجية لتكريس نموذج تنموي يجمع بين التميز الرياضي والالتزام البيئي، انسجاماً مع التوجهات الدولية في مجال المناخ والتنمية المستدامة.

