إعلام برازيلي يشيد ببرج محمد السادس ويصفه بأيقونة إفريقيا

أكدت وسيلة الإعلام البرازيلية “أوليار ديجيتال” أن المغرب يواصل ترسيخ حضوره ضمن المشهد المعماري العالمي، من خلال برج محمد السادس، الذي يُصنف ضمن أعلى ناطحات السحاب في القارة الإفريقية.

وأوضحت المنصة المتخصصة في التكنولوجيا والابتكار، في تقرير بعنوان “أفق المغرب الجديد يحمل بصمة قرطبية: برج شامخ بارتفاع 250 متراً يصبح رمزاً قارياً”، أن هذا المشروع القائم بوادي أبي رقراق لا يمثل فقط عنواناً للفخامة، بل يجسد نموذجاً متقدماً للهندسة العصرية.

وأضاف المصدر ذاته أن البرج يجمع بين الابتكار التقني والرؤية المستدامة، حيث يساهم تصميمه المعتمد على الصلب والزجاج في إعادة رسم المشهد الحضري للمملكة، مع إبراز صورة حديثة ومتطورة للمغرب.

وأشارت الوسيلة الإعلامية إلى أن المشروع، الذي صممه المهندس الإسباني رافاييل دي لا هوز، جرى التفكير فيه ليكون معلماً بصرياً بارزاً يُرى من مسافات بعيدة، ويعكس في الوقت ذاته توازناً بين الهوية المغربية والأبعاد المعمارية الحديثة.

ويضم البرج فضاءات مكتبية راقية، وفندقاً فخماً، وشققاً سكنية عالية المستوى موزعة على 55 طابقاً، في تصميم يراعي أدق التفاصيل ويوفر معايير متقدمة تتلاءم مع متطلبات المراكز الاقتصادية الدولية.

كما أبرز التقرير أهمية الموقع الاستراتيجي للمشروع بين مدينتي الرباط وسلا، معتبراً أنه يشكل جزءاً من رؤية حضرية أشمل تهدف إلى تحويل الضفتين إلى قطب اقتصادي وثقافي جاذب للاستثمارات العالمية.

وعلى المستوى الاقتصادي، توقعت الوسيلة البرازيلية أن يساهم افتتاح البرج في استقطاب شركات دولية ومستثمرين عقاريين، ما يعزز تموقع المغرب ضمن المراكز المالية الصاعدة، ويقوي تنافسيته إقليمياً ودولياً.

وأضافت أن المشروع ساهم خلال مرحلة إنجازه في توفير آلاف مناصب الشغل، بينما يُنتظر أن يواصل دعم الاقتصاد المحلي مستقبلاً عبر قطاعات السياحة والخدمات والأنشطة التجارية.

وفي الجانب البيئي، أشار التقرير إلى أن الاستدامة تشكل محوراً أساسياً في هذا الورش، إذ جُهز المبنى بأنظمة حديثة لتجميع مياه الأمطار وإعادة استعمالها، إلى جانب تجهيزات تعتمد الطاقة الشمسية لتغطية جزء من حاجياته التشغيلية.

كما صُممت البنية الهندسية للبرج لتحمل الظروف المناخية الصعبة، من رياح قوية ونشاط زلزالي محتمل، في حين تسمح واجهته الزجاجية الذكية بدخول الإضاءة الطبيعية والحد من الحرارة، بما يرفع من النجاعة الطاقية ويوفر راحة أكبر للمستخدمين.

ويؤكد هذا الاهتمام الدولي أن برج محمد السادس أصبح واجهة جديدة لطموح المغرب العمراني، ورمزاً لتوجهه نحو التنمية الحديثة والمستدامة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...