بعد أسبوع كامل من الجهود المكثفة والسباق مع الزمن، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة بشكل نهائي على الحريق الكبير الذي شبّ في غابة هوارة بضواحي طنجة، في واحدة من أبرز حوادث اندلاع النيران هذا الموسم.
وقد أسفر الحريق عن تدمير ما يقرب من 85 هكتارًا من المساحات الغابوية، وسط ظروف مناخية غير مواتية صعّبت عمليات الإخماد.
فرق الإطفاء، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية ومختلف المتدخلين، واصلت عملها على الأرض لسبعة أيام متتالية، فيما استعانت السلطات، في المراحل الأولى، بأربع طائرات من نوع “كانادير” ساهمت في تطويق ألسنة اللهب خلال الساعات الحرجة، قبل إنهاء مهمتها يوم الجمعة الماضي.
وتواصلت عمليات المسح والتمشيط للمناطق المتضررة لضمان عدم بقاء أي بؤر مشتعلة قد تتسبب في عودة النيران، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتغير اتجاه الرياح، وهو ما دفع بالسلطات المحلية إلى البقاء في حالة تأهب.
هذا الحريق، الذي يعد أول حادث من نوعه هذا العام في شمال المملكة، أعاد إلى الأذهان مشاهد الدمار التي خلفتها حرائق الصيف الماضي، وأثار قلق الساكنة القروية المجاورة التي لا تزال تتابع الوضع بتوجس، تخوفًا من أي طارئ قد يعيد السيناريو المأساوي.
