سباق مع الزمن لإنقاذ طاقم سفينة عالقة بشاطئ المحمدية

شهد شاطئ مونيكا بالمحمدية يومه الثلاثاء 28 يناير 2025، حادثاً استثنائياً، حيث انحرفت سفينة تجارية عملاقة تحمل العلم الليبيري، كانت في طريقها من أوروبا إلى السنغال، عن مسارها بسبب عطل مفاجئ في المحرك، ما جعلها تعلق في المياه الضحلة على بعد أمتار قليلة من الشاطئ، كما الرياح العاتية والأمواج الهائجة زادت من تعقيد الوضع، خصوصا وأن حمولة السفينة تناهز 14 طناً من الوقود، مما أثار مخاوف بيئية كبيرة.

وفور تلقي نداء الاستغاثة من طاقم السفينة، الذي يتألف من بحارة ذوي جنسيات إفريقية، استنفرت السلطات المغربية جهودها وإمكانياتها، حيث تحركت قبطانية ميناء المحمدية بخافرة إنقاذ، لكن سوء الأحوال الجوية حال دون وصولها إلى السفينة.

ومع احتدام الموقف، دخلت مروحية تابعة للبحرية الملكية على الخط، لتصبح الأمل الوحيد في هذا السباق مع الزمن، فعناصر الطاقم الذين ارتسمت على وجوههم عبارات القلق، تم إجلاؤهم بنجاح إلى بر الأمان، في عملية دقيقة أظهرت مدى الاحترافية والتنسيق بين مختلف الأجهزة.

المخاوف لم تقتصر على سلامة الطاقم، بل امتدت إلى التهد..يد الذي يشكله الوقود الموجود على متن السفينة على البيئة البحرية، لذا سارعت الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات وقائية تضمنت وضع حواجز لاحتواء أي تسرب محتمل وتشكيل خلية أزمة لمراقبة الوضع لحظة بلحظة، فقد تجلى الهدف في حماية مياه المحيط الأطلسي من كارثة قد تترك آثارها لعقود.

هذا الحادث لم يكن مجرد اختبار للطبيعة، بل كان درساً في التنسيق والجاهزية، فمشهد السفينة العالقة، وأصوات المروحية تخترق سماء المحمدية، ورائحة البحر التي تختلط بحذر الجهود المبذولة، جسد كل ذلك صورة حية لقدرة المغرب على التعامل مع الطوارئ البحرية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...