المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات يشرف على جولة ميدانية لتعزيز الابتكار وتطوير غابة معمورة بالقنيطرة
في إطار تنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات يوم الخميس 28 نونبر 2024 جولة ميدانية بإقليم القنيطرة.
وقد ترأس الجولة المدير العام للوكالة، عبد الرحيم هومي، بحضور عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، حيث استهدفت الجولة تقييم مدى تقدم برامج التشجير وإعادة تأهيل النظم البيئية الغابوية، مع تسليط الضوء على استخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين كفاءة عمليات التخليف.

فيما شملت الجولة زيارة عدة مواقع حيوية، من أبرزها:
– إطلاق أشغال تخليف أشجار البلوط الفليني؛ على مساحة تقدر بـ200 هكتار، إلى جانب توقيع اتفاقية شراكة مع جمعيتين رعويتين لضمان الاستدامة في إدارة هذه المشاريع.
– تقوية تشجير الصنوبر البحري؛ على مساحة 430 هكتاراً، وفق النموذج الجديد لإدارة صفقات التشجير، حيث ركزت العملية على استبدال النباتات غير الناجحة التي تمثل 5% من الأشجار المزروعة في المرحلة الأولى.
– استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون)؛ لرصد ومراقبة الأشغال الأرضية في مشروع تخليف أشجار البلوط الفليني على مساحة 190 هكتاراً، مما يعكس التوجه نحو الحلول التكنولوجية المبتكرة في إدارة الغابات.
– إطلاق عمليات تقليم أشجار البلوط الفليني لتطوير نمو طبيعي ومستدام لهذه الغابات.

كما تعتمد الوكالة الوطنية للمياه والغابات على تقنيات حديثة لتعزيز فعالية العمليات وتحقيق الشفافية، ومن أبرزها:
– الطائرات بدون طيار والتي تساهم في متابعة دقيقة وتقييم مشاريع التشجير.
– الرقمنة؛ من خلال نظام برمجي متكامل لإدارة العمليات بشكل فوري وفعال، مما يعزز من سرعة التخطيط وكفاءة تخصيص الموارد.

وتهدف استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” إلى إعادة تأهيل الغابات وتشجيرها على مساحة 600 ألف هكتار بحلول سنة 2030، وقد تم حتى الآن تشجير حوالي 150 ألف هكتار، أي ما يعادل 25% من الهدف الإجمالي، مع خطط للموسم الجديد 2025-2026 تشمل حوالي 70 ألف هكتار إضافية، مما سيرفع النسبة المحققة إلى 37%.
وفي ظل التحديات المناخية، تركز الوكالة على استخدام الأصناف النباتية المحلية لتعزيز مرونة النظم البيئية، وقد ارتفعت نسبة استخدام هذه الأصناف من 20-25% إلى 35% حاليًا، مع هدف الوصول إلى 60-65% بحلول عام 2030.
فيما تعكس الجولة التزام الوكالة بإشراك المجتمعات المحلية في مشاريعها، فقد تم توقيع اتفاقيات شراكة لدعم الجمعيات الرعوية بمنح مالية مخصصة لحماية الأغراس الجديدة ومنع الرعي في المناطق قيد التشجير.
وفي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، يستهدف البرنامج غرس 50 ألف هكتار بحلول سنة 2030، مع خطة عمل للفترة 2024-2025 تغطي 7570 هكتارًا، موزعة على:
– 3810 هكتارات لتخليف الغابات الطبيعية (3110 هكتارات من البلوط الفليني و700 هكتار من العرعار).
– 3300 هكتار لإعادة التشجير باستخدام أصناف ملائمة.
– 460 هكتارًا لتحسين النظام الرعوي.

وتؤكد هذه الجولة الميدانية أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات ماضية بثبات في تحقيق أهداف استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، عبر الجمع بين الابتكار التكنولوجي، الحوكمة الفعالة، وتعزيز الشراكات مع المجتمع المدني.
ومن خلال هذه الجهود المتكاملة، تسعى الوكالة إلى ضمان استدامة النظم البيئية الغابوية وحمايتها للأجيال الحالية والمستقبلية.

