القوات المسلحة الملكية تودّع أحد أبرز طياريها في جنازة مهيبة بالقنيطرة 

في مشهد مؤثر ومهيب، ودّعت مدينة القنيطرة يومه الجمعة 22 نوفمبر 2024، العقيد الطيار محمد المختاري، الذي لقي حتفه إثر تحطم طائرة تدريب من طراز “دا 42” داخل القاعدة الجوية بمدينة بنسليمان، وقد وقع الحادث الأليم مباشرة بعد إقلاع الطائرة، أسفر كذلك عن وفاة الرائد فتحي عمر، الذي كان في مهمة تدريبية تحت إشراف العقيد المختاري.

وقد حضر مراسم التشييع عدد كبير من أفراد القوات المسلحة الملكية، يتقدمهم كبار الضباط والمسؤولين العسكرين، إلى جانب عائلة الفقيدين وزملائهما وأصدقائهما.

فيما أقيمت صلاة الجنازة بمسجد محمد السادس بمدينة القنيطرة، حيث شهدت حضورًا جماهيريًا كبيرًا، تعبيرًا عن الحزن العميق والأسى لفقدان رمزين من رموز سلاح الجو المغربي.

وكان يشتغل الراحل العقيد محمد المختاري، قيد حياته منصب مدرب طيران، وعُرف بتفانيه وإخلاصه في خدمة الوطن، وتميز بمسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإنجازات، حيث ساهم في تأهيل وتدريب العديد من الطيارين الشباب، مما أكسبه احترامًا واسعًا داخل الأوساط العسكرية.

وفي بيان رسمي، قدّمت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية تعازيها الحارة إلى أسر الضحيتين، وأكدت على تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب الحادث وظروف وقوعه، كما أشادت القيادة بالكفاءة المهنية والأخلاق العالية التي كان يتمتع بها الفقيدان، ووصفت فقدانهما بالخسارة الكبيرة للمؤسسة العسكرية وللوطن.

وقد وقع الحادث أثناء مهمة تدريبية روتينية باستخدام طائرة “دا 42″، وهي واحدة من الطائرات التدريبية الحديثة، وعلى الرغم من ندرة حوادث هذا النوع من الطائرات، فإن القيادة شددت على ضرورة التحقيق الدقيق لتفادي تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.

 فيما عبّر المواطنون عن حزنهم العميق وقدموا تعازيهم لأسر الفقيدين، مشيدين بتضحيات أفراد القوات المسلحة الملكية الذين يواصلون عملهم بكل إخلاص لحماية الوطن.

رحم الله الفقيدين وأسكنهما فسيح جناته، وألهم ذويهما وأصدقائهما الصبر والسلوان.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...