موازين يواصل إشعاعه في يومه الخامس بعروض موسيقية تجمع بين الكي بوب والتراث المغربي والأنغام العالمية
واصل مهرجان موازين إيقاعات العالم، في دورته الحادية والعشرين، تألقه بالعاصمة الرباط ومدينة سلا، بعدما حمل اليوم الخامس من فعالياته مزيجاً فنياً متنوعاً جمع بين أنماط موسيقية مختلفة، من الكي بوب الكوري إلى الأغنية العربية، مروراً بالإيقاعات الإفريقية والتراث المغربي والموسيقى الشعبية.

وتوزعت العروض على مختلف منصات المهرجان، من شالة وOLM السويسي إلى أبي رقراق والنهضة والمسرح الوطني محمد الخامس ومنصة سلا، حيث قدم كل فضاء تجربة فنية خاصة عكست غنى البرمجة وتنوع الجمهور، بين لحظات الاكتشاف والعروض الجماهيرية الكبرى.
وفي فضاء شالة، افتتح الثنائي سوزانا ترافاسوس وجواو فرادي الأمسية بعرض موسيقي اتسم بالهدوء والعمق، مستلهماً أجواء الموسيقى اللوسوفونية، في تجربة فنية ركزت على الحوار الثقافي والتواصل الحميمي مع الجمهور.

أما المسرح الوطني محمد الخامس، فكان على موعد مع حفل مغربي بامتياز، جمع بين الفنان نعمان لحلو وسناء مرحتي، حيث احتفى العرض بالهوية الموسيقية الوطنية واستعاد ذاكرة الأغنية المغربية وفن الملحون، في لقاء بين جيلين وتجربتين فنيتين مختلفتين تجمعهما قوة الكلمة وجمال اللحن.

وأكد نعمان لحلو على أهمية تقريب التراث الموسيقي المغربي من الأجيال الجديدة بأسلوب يحافظ على أصالته، فيما أبرزت سناء مرحتي أن حضورها في موازين يعكس استمرار ارتباط الجمهور بفن الملحون وقدرته على مواكبة العصر.

وفي منصة OLM السويسي، خطفت فرقة إيتزي الكورية الجنوبية الأنظار في أول مشاركة لها بالمهرجان، حيث قدمت عرضاً مليئاً بالحيوية والطاقة، مزج بين الأداء الموسيقي والاستعراضات الراقصة، وسط تفاعل كبير من عشاق الكي بوب.

وبمنصة أبي رقراق، أشعل الفنان الإيفواري سيرج بينو الأجواء بإيقاعات الكوبيه ديكاليه والموسيقى الحضرية الإفريقية، مقدماً حفلاً نابضاً بالحركة والتواصل المباشر مع الجمهور.

كما كان جمهور منصة النهضة على موعد مع الفنان اللبناني وائل كفوري، الذي قدم سهرة رومانسية استعاد خلالها أبرز أغانيه التي ارتبطت بذاكرة الجمهور العربي، مؤكداً مكانة المنصة كفضاء للأصوات العربية الكبرى.

وفي سلا، حمل عبد الله الداودي ويوسف لوزيني راية الأغنية الشعبية المغربية، وسط أجواء احتفالية تفاعل معها الجمهور، في عرض أكد استمرار حضور الموسيقى الشعبية ضمن هوية المهرجان.
وبهذا التنوع الفني، أثبت اليوم الخامس من موازين قدرته على الجمع بين ثقافات موسيقية مختلفة في تظاهرة واحدة، حيث التقت الإيقاعات الكورية واللاتينية والإفريقية والعربية والمغربية في فضاء يعكس الانفتاح والحوار بين الثقافات.

وتتواصل فعاليات الدورة الحادية والعشرين إلى غاية 27 يونيو، عبر برمجة تجمع أسماء عالمية وعربية وإفريقية ومغربية، وسط حضور جماهيري يؤكد مكانة موازين كأحد أبرز المواعيد الموسيقية في المنطقة.
