في إطار برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الأطلس الكبير، أطلقت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني منصة رقمية جديدة للدعم المالي لفائدة مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة التي تضررت جراء الزلزال.
حيث تلقت المنصة الرقمية طلبات الدعم المالي من مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة التي تضررت جراء الزلزال. وبحسب الوزارة، فقد تمت زيارة 667 مؤسسة مصنفة للإيواء السياحي وتقييم الأضرار التي لحقتها عبر خبرات تقنية من طرف مختصين، مما مكن من تحديد حجم الأضرار ووضع خطط خاصة لإعادة التأهيل.
وبحسب البلاغ الصادر عن الوزارة، فإن المؤسسات التي تأثرت بشكل كبير جراء الزلزال ستستفيد من دعم مالي يمكن أن يصل إلى مليونيْ درهم، بينما ستستفيد تلك التي تعرضت لـ”أضرار طفيفة” من دعم قد يصل إلى 500 ألف درهم.
وقد أثارت هذه المبادرة ردود فعل متباينة بين الهيئات السياحية المحلية والترابية، معتبرة أن “وزارة السياحة من القطاعات الحكومية السبّاقة إلى التفاعل مع تداعيات زلزال الأطلس الكبير”.
ومع ذلك، انتقدت هذه الهيئات كون المنصة الرقمية موجَّهة لمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة فقط، مشيرة إلى أن إقليم الحوز، الذي يعد الأكثر تضررا، يضم لوحده 180 مؤسسة إيواء سياحي مصنّفة فقط، مقابل حوالي 280 مؤسسة سياحية غير مصنَّفة.
كما انتقدت هذه الهيئات مبلغ الدعم المحدد في “سقف 2 مليون درهم لمؤسسة الإيواء السياحي المصنفة الواحدة التي تضررت بشكل كامل”، معتبرة أنه “رقم ضئيل وإعانة بسيطة في ظل ارتفاع كلفة إيصال مواد البناء إلى المناطق المتضررة والدواوير والجماعات القروية ذات الطابع الجبلي بالدرجة الأولى”.
يشار إلى أنه من خلال إطلاق هذه المنصة الرقمية، تسعى وزارة السياحة إلى تقديم الدعم المالي لمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة التي تضررت جراء الزلزال، بهدف مساعدتها على إعادة التأهيل والنهوض مجددا.
ومع ذلك، فإن إشكالية التصنيف لا تزال تطرح نفسها بقوة، إذ أنها تحرم مؤسسات الإيواء السياحي غير المصنفة من الاستفادة من الدعم العمومي. ومن أجل تجاوز هذه الإشكالية، ينبغي تكثيف جهود النهوض بمؤسسات الإيواء السياحي في العالم القروي، لجعلها تراعي معايير الجودة والسلامة وتدخل بذلك خانة التصنيف.
المصدر: العالم 24
