العالم24 – الرباط
أثارت واقعة الاعتداء بواسطة السلاح الأبيض على مجموعة من التلاميذ، كانوا في طريقهم إلى مؤسستهم التعليمية بدوار الحوازة بإقليم سطات، غضبا واسعا في صفوف الفعاليات المدنية والحقوقية، التي طالبت بوجوب تعزيز الأمن لفائدة التلاميذ والأطر التربوية بالمدارس.
وتطالب عدة فعاليات السلطات المحلية والأمنية، سواء بالمناطق الحضرية أو القروية، بالقيام بدوريات بجوار المؤسسات التعليمية، في ظل تنامي ظاهرة بيع المخدرات والتحرش بالتلميذات؛ ناهيك عن الاعتداءات التي تطال التلاميذ بين الفينة والأخرى، ولا تسلم منها الأطر التربوية بدورها.
وأكدت في هذا الصدد ثريا لحرش، منسقة “ائتلاف 190 من أجل عمل خال من العنف والتحرش”، أن “هذه الاعتداءات صارت متكررة، وتصل إلى حرمة المؤسسات التعليمية”، مشيرة إلى “تناميها في السنوات الأخيرة”.
وأوضحت لحرش، في تصريحها ، أن تنظيمها “سبق له التحذير من خطورة الوضع أمام المؤسسات التعليمية، خصوصا أن التلميذات يكن ضحايا لفئات مريضة بالمجتمع، تستغل الحاجة لدى بعضهن”.
ولفتت منسقة الائتلاف المذكور إلى “ضرورة تواجد المصالح الأمنية والسلطات بجوار المدارس، والعمل على المساعدة في حماية حرمة المؤسسات التربوية من العنف والممارسات الأخرى، من تحرش وترويج المخدرات وغيرها”.

وأشارت المستشارة البرلمانية السابقة إلى أن “المقاربة الأمنية تفرض نفسها بنفسها، لأن الهجومات لم تعد في إطار ألفاظ وإنما بالأسلحة، ما يستدعي تدخلا أمنيًا وإنزال عقوبات قاسية على مرتكبي هذه الأفعال من مستبيحي المدارس”.
والمطلوب اليوم، تضيف المتحدثة نفسها، “مراقبة مروجي المخدرات وحبوب الهلوسة، وكسر جدار الصمت عبر فضح وإدانة هذا الوضع، مع تدخل الفاعلين الجمعويين، ووزارة الداخلية، والشبيبة والثقافة، لإيجاد بدائل لتربية النشء على نبذ العنف، وكذا القيام بتتبع نفسي للضحايا داخل المؤسسات التعليمية”.
بدوره، أكد المهدي ليمينة، منسق المشاريع بجمعية التحدي للمساواة والمواطنة، على “ضرورة تعزيز الأمن بجنبات المؤسسات التعليمية، بالنظر إلى ما تتعرض له الكثير من التلميذات من تحرش من طرف جانحين ومراهقين”.
ولفت المتحدث نفسه، في تصريحه للجريدة، إلى أن “غياب المراقبة الأمنية بالعديد من المؤسسات التربوية يجعل بعض المراهقين، وبعض أصحاب الدراجات النارية، وحتى بعض مستعملي السيارات، يستهدفون التلميذات للتحرش بهن، ما يشكل خطرا على حياتهن”، ودعا في هذا الصدد إلى “وجوب التدخل والقيام بدوريات بشكل مستمر، مع تدخل فعاليات المجتمع المدني، من جمعيات الآباء والأمهات وغيرها، في تنظيم لقاءات تحسيسية للحد من ظاهرة التحرش أمام المؤسسات التعليمية”.
وكان مجموعة من تلاميذ السلك الابتدائي بدوار الحوازة، ضواحي مدينة سطات، متجهين إلى إحدى المؤسسات التعليمية، إلا أن جانحا باغتهم بهجوم بسلاح أبيض، وأصاب أربعة منهم تتراوح أعمارهم بين 10 و13 سنة، ومرافقين اثنين لهم يبلغان 20 و60 سنة.
