قام وفد من المعهد العربي للتخطيط بزيارة رسمية إلى لبنان ، لتقديم الدعم والمساندة الضروريين للحكومة اللبنانية في هذه الظرفية الحساسة .
وأفادت وسائل إعلام محلية نقلا عن المعهد ، بأنه تم الاتفاق على تشكيل فريقي عمل أحدهما لدعم المفاوضات التي يستعد لها لبنان مع صندوق النقد الدولي ، والآخر فريق مشترك مع وزارة المالية لإعداد موازنة الدولة اللبنانية .
وقد تم خلال اللقاءات التي عقدها وفد المعهد العربي مع المسؤولين اللبنانيين ، بالخصوص الاتفاق على استمرار الشراكة مع (معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي) ، لتنظيم عدة برامج تدريبية لفائدة لبنان ، بالإضافة الى إدراج خطة تدريبية بالشراكة مع وزارة التنمية الإدارية اللبنانية موجهة لتأهيل ورفع قدرات العاملين في القطاع العام .
وأوضح مدير المعهد بدر عثمان مال الله ، في تصريح له أنه تم الاتفاق مع (جمعية العزم والسعادة) في مدينة طرابلس (شمال لبنان) ، لإعادة تنفيذ الخطة التدريبية التي نفذها المعهد لفائدة الجمعية منذ سنتين.
وأشار إلى أن المعهد اتفق أيضا مع وزارة التربية اللبنانية على استمرار التواصل للاتفاق على منهجية للتعاون من أجل تأهيل الأطر في مجالات متعلقة بالتعليم واقتصاداته ، وفي المجال الاستشاري الخاص بإصلاح التعليم ، وتطوير المناهج .
وكان رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية ، قد استقبل مدير المعهد مال الله، حيث تم استعراض قضايا تهم دور المعهد ، وإمكانية تقديم الخدمات الإنمائية لدعم الاقتصاد اللبناني ، ودعم الحكومة اللبنانية .
وقال مال الله في تصريح له “تأتي هذه الزيارة في سياق ما نعتقد انه من الضروري أن يقدم الأشقاء العرب والمؤسسات العربية المشتركة، الدعم والمساندة للبنان في هذه المرحلة الحرجة والحساسة التي يمر منها (…) وعرضنا بعض الأنشطة التي كانت قائمة ، وإمكانية استمرارها في المستقبل، كالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي “.
كما قال إنه سيتم ، من أجل ذلك ” تشكيل فريق مفاوض مساند، يقدم الدعم الفني والاستشاري لفريق المفاوضات اللبناني مع صندوق النقد، وهو جزء من مهام المعهد واختصاصاته ” ، معربا عن الأمل في أن تؤدي المفاوضات مع الصندوق أو غيرها من المؤسسات المانحة ، الى تفهم المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة العربية والدولية ، للأوضاع اللبنانية وحاجات اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة .
وتركز اللقاء أيضا ، وفق مال الله ، على ضرورة تحفيز وتحديث الاستشارة التي كان يقدمها المعهد الى لبنان في العام 2016 بخصوص تنافسية الاقتصاد اللبناني ، وتضمينها لرؤية جديدة تناسب الأوضاع الحالية ، وتساعد الحكومة اللبنانية في الإصلاح الاقتصادي والمالي .
جدير بالإشارة إلى أن المعهد العربي للتخطيط، الذي تأسس سنة 1980 ويوجد مقره بالكويت ، يعتبر مؤسسة عربية إقليمية مستقلة غير ربحية ، تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية من خلال بناء القدرات الوطنية ، وإعداد البحوث وتقديم الخدمات الاستشارية ، والدعم المؤسسي ، وعقد اللقاءات التنموية والنشر وفي مجال ريادة الأعمال والمعلوماتية.
