صفقات الأندية السعودية تضع الدوري المحلي على خارطة أفضل الدوريات الآسيوية

نجح الدوري السعودي لكرة القدم، الذي انطلق نهاية الأسبوع، في استقطاب عدد من أبرز نجوم كرة القدم الدوليين، في مسعى من القيمين على النشاط الرياضي في المملكة لجعله أفضل وجهة آسيوية لأشهر اللاعبين والمدربين العالميين.

ولطالما كان لدى المملكة العربية السعودية طموحات لتصبح الدوري الرائد في آسيا، حيث أكد تركي آل الشيخ ، رئيس الهيئة العامة للرياضة في عام 2018 ، أن الهدف هو أن يصبح الدوري السعودي ضمن أفضل 10 دوريات في العالم، موضحا أن الرياضة السعودية بيئة خصبة للخوصصة، إذ كان ينقصها نوع من المراقبة والتنظيم، وقد حصلت عليها في الفترة الحالية.

وأضاف أن مشاريع الخوصصة المخطط لها في المجال الرياضي من شأنها أن تسهم في جمع نحو 800 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار، حيث تعتزم السعودية خوصصة 16 من الأندية الرياضية. ورغم تداعيات الأزمة الصحية العالمية وتأثيرها على هذه الخطط، إلا أن السعودية لديها الآن مزايا أكبر من بلدان آسيوية كالصين واليابان لجذب أشهر اللاعبين.

وما يميز الميركاتو الحالي عن غيره أن الأندية السعودية رسمت منذ بداية سوق الانتقالات منهجيتها في اختيار اللاعبين التي تراهم مواكبين لاحتياجات الفريق الفنية على خلاف السنوات السابقة التي كانت تختار فيها الكمية (عدد اللاعبين) وذلك بسبب قرار شهادة الكفاءة المالية الذي صدر عن وزارة الرياضة والذي يمنع الأندية من تسجيل اللاعبين الجدد إلا بعد استيفاء المطالب المالية اللازمة.

واستطاع الدوري السعودي فرض نفسه بقوة على خريطة الكرة الآسيوية والعربية لاسيما بعد أن ارتفعت قيمته السوقية، وهي الأعلى في تاريخه، من خلال استقدام عدد من أشهر اللاعبين، وهو ما سيضفي قوة وإثارة وتشويق في المنافسة بين الأندية في هذا الموسم.

وقد أبرمت الأندية السعودية عدة صفقات قوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، من أجل تدعيم صفوفها قبل بداية الموسم الجديد، الذي انطلق يوم 11 غشت الجاري. وهكذا شهد الدوري السعودي هذا الموسم وصول 39 لاعبا محترفا من جنسيات مختلفة، من بينهم 17 لاعبا برازيليا، أبرزهم لاعب الوسط البرازيلي المخضرم باولينيو الذي تعاقد معه “أهلي جدة” في صفقة مجانية، بعد انتهاء عقده مع نادي غوانزو إيفرغراند الصيني.

وسبق لباولينيو صاحب الـ33 عاما تمثيل عدة أندية خلال مسيرته، أبرزها توتنهام الإنجليزي (2013-2014)، وبرشلونة الإسباني (2017-2019). كما مثل منتخب البرازيل بين عامي 2011 و2018، وخاض معه 56 مباراة سجل خلالها 13 هدفا وحقق 3 ألقاب.

ويتصدر نادي الفيحاء الصاعد حديثا للدوري السعودي للمحترفين قائمة أكثر الأندية استقطابا للمحترفين الأجانب بـ7 لاعبين جدد تليه أندية الأهلي والحزم والطائي بـ5 لاعبين ثم النصر بـ4 لاعبين والهلال وأبها والرائد بلاعبين اثنين ولاعب وحيد لأندية الاتحاد والاتفاق والشباب والفيصلي وضمك.

وبات نادي الهلال، أحد قطبي العاصمة وحامل لقب الدوري في الموسم الماضي، صاحب أعلى قيمة سوقية في فترة الانتقالات الصيفية، حسب موقع “ترانسفير ماركيت” والتي بلغت قرابة 64 مليون يورو بعد نجاحه في استقطاب البرازيلي ماتيوس بيريرا القادم من نادي وست برامويتش ألبيون الإنجليزي والمالي موسي ماريغا القادم من نادي بورتو البرتغالي.

وحل نادي النصر ثانيا بصفقات بلغت قيمتها نحو 60 مليون يورو، أبرزها المهاجم الكاميروني فينسنت أبو بكر من نادي بيشكتاش التركي والبرازيلي أندرسون تاليسكا قادما من غوانزو إيفرغراند مقابل 8 ملايين يورو، وكذا المدافع الأرجنتيني المخضرم فونيس موري (30 عاما) قادما من فياريال الإسباني مقابل 2.5 مليون يورو. كما كان هناك توجه مماثل من الأندية السعودية للتعاقد مع مدربين عالميين حيث التحق ليوناردو جارديم ، الذي قاد موناكو للقب الفرنسي عام 2017 ، ومدرب البرازيل السابق مانو مينيزيس بالدوري السعودي هذا الموسم.

ويتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة جملة من الانتقالات قبل إغلاق فترة القيد في ال31 غشت الجاري، علما أن هناك اتفاقات غير رسمية بين لاعبين وأندية بانتظار توقيع العقود رسميا .

في السعودية، هناك شغف فريد من نوعه بهذه الرياضة عززه التطور المثير الذي شهده مستوى اللعبة في البلد، وتجسد ذلك في مشاركة المنتخب السعودي في خمس مناسبات في كأس العالم وفوزه بثلاثة ألقاب آسيوية، في الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات حول تقديم عرض سعودي محتمل لاستضافة كأس العالم في عام 2030 . كل ذلك يجعل المملكة وجهة حتمية للاعبين المميزين من جميع أنحاء العالم. 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...