المجموعة الصحية الترابية فاس مكناس تنخرط في الحملة الوطنية للوقاية من التهاب القصيبات الهوائية لدى الرضع
تندرج الفترة الممتدة من 19 أكتوبر إلى 19 أبريل 2026 ضمن المحطات الصحية المهمة للوقاية من التهاب القصيبات الهوائية لدى الرضع، وذلك في إطار الحملة الوطنية التي تشرف عليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بمشاركة المجموعة الصحية الترابية فاس مكناس، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر هذا المرض والحد من مضاعفاته خلال فترة انتشاره الموسمي.
ويُعد التهاب القصيبات الهوائية من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الرضع خلال هذه الفترة من السنة، إذ بلغ عدد الإصابات المسجلة في صفوف الأطفال دون سن السنتين خلال الموسم الماضي 85.521 حالة، استدعت 45,5 في المائة منها الاستشفاء.
وتكمن خطورة هذا المرض في المضاعفات التنفسية التي قد تستدعي نقل الأطفال إلى أقسام العناية المركزة والإنعاش، الأمر الذي يزيد الضغط على المؤسسات الاستشفائية.
وفي هذا السياق، تسعى الحملة الممتدة من 19 أكتوبر إلى 19 أبريل إلى ضمان استمرارية جهود التوعية والوقاية طوال فترة الذروة الوبائية، من خلال التعبئة الاستباقية، والتنظيم المحكم، وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، بما يضمن التكفل المبكر بالحالات والحد من تطور المرض ومضاعفاته.
وتعمل المجموعة الصحية الترابية فاس مكناس، في إطار تنزيل استراتيجية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على المستوى الجهوي، على تفعيل مجموعة من التدابير، تشمل تنظيم ورشات وحملات تحسيسية لفائدة الأمهات والآباء للتعريف بطرق انتقال العدوى ووسائل الوقاية، إلى جانب توضيح العلامات التحذيرية التي تستوجب التدخل الطبي.
كما تشمل هذه الإجراءات تعبئة مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات التابعة للمجموعة لاستقبال الرضع وتوفير الفحوصات الطبية المبكرة، وتيسير انتقال المرضى بين مختلف مستويات العلاج، خاصة عند التعامل مع الحالات الحادة التي تتطلب رعاية استشفائية متخصصة.
وتتضمن التدابير المعتمدة كذلك ضمان توفير الأدوية والمعدات الطبية اللازمة للتكفل بالحالات، وتعزيز قدرات الأطر الطبية والتمريضية لضمان تقديم الرعاية المناسبة وفق البروتوكولات المعمول بها، فضلاً عن تقوية منظومة المراقبة الوبائية لرصد تطور الإصابات وتتبع المؤشرات المرتبطة بالمرض.
ويشكل انخراط المجموعة الصحية الترابية فاس مكناس في هذه الحملة نموذجاً لتفعيل سياسة القرب وتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية، من خلال دعم الوقاية والتشخيص المبكر وتحسين التكفل بالحالات، بما يسهم في الحد من المضاعفات الخطيرة والحفاظ على صحة الرضع وسلامتهم.
