تقديم المقر الجديد للوكالة الحضرية بالقنيطرة كأول بناية عمومية حاصلة على شهادة الجودة البيئية العالية HQE بالمغرب خلال الملتقى العربي حول المدن المستدامة والذكية وتكنولوجيا البناء العربي
احتضنت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 3 يوليوز 2026، أشغال الملتقى العربي حول المدن المستدامة والذكية وتكنولوجيا البناء العربي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» وبالتعاون مع اللجنة الوطنية المغربية للتربية والثقافة والعلوم.
وشكل الملتقى مناسبة لتسليط الضوء على عدد من التجارب المغربية في مجال التخطيط الحضري والبناء المستدام، من بينها مشروع المقر الجديد للوكالة الحضرية القنيطرة-سيدي قاسم-سيدي سليمان، الذي قدم باعتباره نموذجاً للبناية العمومية المستدامة والحاصلة على شهادة الجودة البيئية العالية HQE.

وخلال إحدى جلسات الملتقى، جرى تقديم خصائص المشروع ومقوماته البيئية، باعتباره تجربة تسعى إلى إدماج مبادئ النجاعة الطاقية والحفاظ على الموارد في تصميم وإنجاز المباني العمومية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة والتعمير الأخضر.
ويقع المقر الجديد ضمن القطب الحضري المحيط بالمحطة السككية لقطار البراق بالقنيطرة، وقد جرى تصميمه وفق تصور بيومناخي يستند إلى تحسين الاستفادة من الإضاءة الطبيعية، والعزل الحراري، واستعمال الطاقة الشمسية، إلى جانب اعتماد حلول تقنية تروم الحد من استهلاك الماء والطاقة.
وبحسب المعطيات المتعلقة بالمشروع، يرتقب أن يساهم هذا التصميم في تقليص استهلاك الطاقة بنحو 30 في المائة، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحوالي 55 في المائة، فضلاً عن الاقتصاد في استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 45 في المائة، ما يجعله تجربة لافتة في مجال البناء العمومي ذي البعد البيئي.

كما يتضمن المشروع مجموعة من المكونات التي تعزز اندماجه في محيطه الحضري، من بينها المساحات الخضراء، والتهوية الطبيعية، وتجهيزات مخصصة للدراجات الهوائية وشحن السيارات الكهربائية، بما ينسجم مع متطلبات المدن المستدامة.
ويأتي إنجاز هذه البناية في إطار شراكة مؤسساتية هدفت إلى مواكبة المشروع واعتماد المعايير البيئية في مختلف مراحل إنجازه، ليشكل بذلك تجربة عملية في اتجاه ترسيخ مفهوم الإدارة النموذجية والبناء العمومي المستدام بالمغرب.
