SRM-RSK توضح أسباب ارتفاع فواتير الماء والكهرباء خلال الصيف وتؤكد.. التعريفات لم تتغير منذ 2014 والزيادة مرتبطة بحجم الاستهلاك

مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وما يرافقه من تزايد في استهلاك الماء والكهرباء، تتجدد تساؤلات المواطنين حول أسباب ارتفاع قيمة الفواتير خلال هذه الفترة من السنة. وفي هذا السياق، خرجت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط-سلا-القنيطرة (SRM-RSK) بتوضيحات رسمية تروم تبسيط آليات احتساب الفواتير وتعزيز الشفافية، مؤكدة أن الزيادة المسجلة لا ترتبط بأي مراجعة للتعريفات، وإنما تعود أساسًا إلى ارتفاع حجم الاستهلاك وانتقاله إلى أشطر تسعيرية أعلى وفق النظام المعمول به.

وأوضحت الشركة أن تعريفة الماء والكهرباء محددة بموجب القرار الوزاري المنشور سنة 2014 بالجريدة الرسمية عدد 6275 مكرر، والذي لا يزال ساري المفعول إلى اليوم دون أي تعديل، مشددة على أن الشركة لا تحدد أسعار الخدمات، وإنما تطبق التعريفات التي تنظمها الدولة وفق الإطار القانوني الجاري به العمل.

وأبرزت الشركة أن أشهر الصيف تعرف تغيرًا واضحًا في أنماط الاستهلاك، نتيجة الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف والتهوية، وارتفاع وتيرة الاستحمام، وسقي الحدائق والمساحات الخضراء، فضلاً عن زيادة حاجيات الأنشطة الفلاحية من الماء والكهرباء، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الكميات المستهلكة مقارنة بباقي أشهر السنة.

وأكدت أن نظام الفوترة يعتمد على مبدأ أشطر الاستهلاك، حيث يتم احتساب الكميات المستهلكة وفق مستويات محددة، وعند تجاوز الحد الأقصى لأحد الأشطر تنتقل الكميات الإضافية إلى الشطر الموالي وفق التعريفة المخصصة له، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع قيمة الفاتورة حتى وإن كانت الزيادة في الاستهلاك محدودة نسبيًا، دون أن يكون ذلك ناتجًا عن أي تغيير في أسعار الماء أو الكهرباء.

ولتقريب الصورة من المواطنين، قدمت الشركة أمثلة توضيحية، مشيرة إلى أن أسرة اعتادت أداء فاتورة ماء في حدود 200 درهم قد ترتفع فاتورتها خلال الصيف إلى ما بين 240 و300 درهم تبعًا لحجم الاستهلاك، في حين يمكن أن تنتقل فاتورة الكهرباء من معدل يقارب 350 درهمًا إلى ما بين 450 و600 درهم بسبب الاستعمال المكثف للمكيفات والأجهزة الكهربائية الأخرى. وأكدت الشركة أن هذه الأرقام تظل أمثلة تقريبية تختلف من أسرة إلى أخرى حسب طبيعة الاستعمال اليومي.

وكشفت الشركة أن ظاهرة ارتفاع الاستهلاك خلال الصيف ليست مقتصرة على جهة الرباط-سلا-القنيطرة، بل تسجل على المستوى الوطني أيضًا، حيث يرتفع استهلاك الماء عادة بنسبة تتراوح بين 20 و40 في المائة، بينما تتراوح الزيادة في استهلاك الكهرباء بين 30 و60 في المائة خلال أشهر الصيف.

أما على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة، فقد أبرزت معطيات الشركة أن كميات المياه الموزعة خلال شهري يوليوز وغشت ارتفعت بمتوسط يقارب 25 في المائة مقارنة بالفترة المرجعية، كما سجل الطلب الإجمالي على الكهرباء ارتفاعًا متوسطه حوالي 39 في المائة، وهو ما يعكس الارتفاع الكبير في حاجيات الأسر والمؤسسات خلال الموسم الصيفي، خاصة مع تزامن ارتفاع درجات الحرارة مع الإقبال المتزايد على وسائل التبريد.

وفي إطار جهودها للتحسيس بأهمية ترشيد الاستهلاك، دعت الشركة زبناءها إلى اعتماد مجموعة من السلوكيات اليومية البسيطة التي من شأنها الحد من ارتفاع الفواتير، من بينها إطفاء الإنارة عند مغادرة الغرف، وفصل الشواحن والأجهزة غير المستعملة، والحد من ترك الأجهزة في وضع الاستعداد، إضافة إلى اقتناء تجهيزات منزلية ومصابيح مقتصدة للطاقة وتشغيلها عند امتلائها بالكامل.

كما أوصت بضبط أجهزة التكييف على درجة حرارة 26 درجة مئوية باعتبارها الدرجة المثلى لتحقيق التوازن بين الراحة وترشيد استهلاك الكهرباء، مع الاستعانة بالمراوح متى أمكن، إلى جانب التبليغ الفوري عن أي تسرب للمياه قبل العداد، وإصلاح التسربات الواقعة بعده في أسرع وقت، فضلًا عن سقي الحدائق والمساحات الخضراء خلال الصباح الباكر أو في ساعات المساء لتفادي ضياع كميات كبيرة من المياه بسبب التبخر.

وشددت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط-سلا-القنيطرة على أن ترشيد استهلاك الماء والكهرباء خلال فصل الصيف يعد مسؤولية جماعية، مؤكدة أن اعتماد ممارسات بسيطة وواعية من شأنه الإسهام في الحفاظ على الموارد الطبيعية، والتخفيف من الضغط على شبكات التوزيع خلال فترات الذروة، والحد من ارتفاع قيمة الفواتير، بما يحقق مصلحة المستهلك ويحافظ في الوقت نفسه على استدامة الموارد.

كما جددت الشركة التزامها بمواصلة ضمان استمرارية وجودة خدمات توزيع الماء والكهرباء لفائدة مختلف المرتفقين، مع الحرص على تعزيز التواصل والشفافية وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن آليات الفوترة، بما يساهم في ترسيخ الثقة وتوفير المعلومة الدقيقة للمواطنين.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...