كشفت البروفيسورة تاتيانا شيلوفا، المتخصصة في طب وجراحة العيون، أن ارتعاش العين الذي يعاني منه كثير من الأشخاص لا يصيب العين نفسها، وإنما ينجم في الغالب عن تقلصات لا إرادية في عضلات الجفن العلوي أو السفلي، وهي حالة تُعرف طبيا بـ”ارتعاش الجفن العضلي”، وغالبا ما تكون مؤقتة وغير مقلقة.
وأوضحت شيلوفا أن أبرز العوامل التي تؤدي إلى هذه الحالة تشمل قلة النوم، والإجهاد البدني والنفسي، والعمل لساعات طويلة أمام شاشات الحاسوب، والإفراط في تناول المشروبات الغنية بالكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، فضلا عن جفاف العين، والتدخين، واستهلاك الكحول، وبعض أنواع الأدوية.
وأكدت أن علاج هذه المشكلة في معظم الحالات لا يتطلب تدخلا طبيا، بل يكفي تحسين جودة النوم، وتقليل إجهاد العين، وأخذ فترات راحة منتظمة أثناء استخدام الأجهزة الإلكترونية، إلى جانب الحد مؤقتا من استهلاك الكافيين.
وأضافت أن ظهور ارتعاش الجفن مصحوبا بأعراض مثل جفاف العين، أو الإحساس بالحرقة، أو الشعور بوجود جسم غريب داخلها، يستدعي استشارة طبيب مختص لتقييم الحالة وتحديد سببها.

وشددت الأخصائية على ضرورة تجنب تناول المغنيسيوم أو أي مكملات غذائية بشكل عشوائي لمجرد ظهور هذا العرض، مؤكدة أن تشخيص أي نقص في العناصر الغذائية يجب أن يتم بناء على فحوصات طبية، وليس اعتمادا على عرض منفرد.
وأشارت إلى أن استمرار ارتعاش الجفن لأكثر من أسبوع أو أسبوعين، أو تكراره بشكل متواصل، أو ازدياد شدته، أو ترافقه مع احمرار أو ألم أو تورم أو إفرازات أو اضطراب في الرؤية، يستوجب مراجعة طبيب العيون دون تأخير.
كما أوصت بمراجعة طبيب أعصاب إذا امتدت التقلصات إلى عضلات أخرى في الوجه، أو اقتصرت على جهة واحدة، أو تسببت في انغلاق لا إرادي للجفن، موضحة أن هذه الأعراض قد تشير إلى اضطرابات عصبية، مثل تشنج الجفن أو التشنج النصفي للوجه.
واختتمت شيلوفا بالتأكيد على أن ارتعاش الجفن الناتج عن التعب غالبا ما يختفي تلقائيا، لكن استمرار الأعراض أو تفاقمها، أو ظهور علامات مقلقة مثل ضعف الأطراف، أو اضطرابات النطق، أو ازدواج الرؤية، أو الصداع الشديد، أو فقدان البصر بشكل مفاجئ، يتطلب تدخلا طبيا عاجلا لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب.

