ورزازات تعزز مكانتها عاصمةً للسينما والتراث.. بنسعيد يتفقد أوراشاً استراتيجية لتأهيل المآثر وإحداث مدينة إنتاج سينمائي دولية
العالم24 – ورزازات
في إطار الرؤية الوطنية الرامية إلى تعزيز مكانة المغرب كوجهة ثقافية وسينمائية عالمية، قام وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مرفوقاً بالكاتب العام لقطاع التواصل عبد العزيز البزديني، بزيارة ميدانية إلى إقليم ورزازات، وقف خلالها على عدد من الأوراش الكبرى المرتبطة بتأهيل الموروث التاريخي وتطوير البنيات التحتية السينمائية، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة لهذا القطب الثقافي والاستثماري.
واستهل الوزير زيارته بتفقد أشغال ترميم قصبة تاوريرت، أحد أبرز المعالم التاريخية بالمملكة، حيث اطلع على مدى تقدم عمليات التأهيل الرامية إلى صون هذا الموروث العمراني وحمايته من آثار الزمن، بما يضمن الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية وتعزيز دوره في تنشيط السياحة الثقافية.
وفي محطة ثانية، تابع الوزير والوفد المرافق له عرضاً مفصلاً حول مشروع مدينة الإنتاج السينمائي الدولية، الذي يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى الارتقاء بصناعة السينما بالمغرب، وترسيخ مكانة ورزازات كوجهة عالمية لاستقبال كبريات الإنتاجات السينمائية.
وأكد محمد المهدي بنسعيد أن المشروع لا يقتصر على إنشاء فضاءات جديدة للتصوير، بل يقوم على رؤية متكاملة تهدف إلى توفير منظومة إنتاج احترافية متكاملة، موضحاً أن إحداث مختبر للإنتاج (Labo de Production) سيمكن من سد الخصاص في بعض الخدمات التقنية، بما يسمح لشركات الإنتاج العالمية بتمديد مدة إنجاز أعمالها داخل المغرب، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي، ويوفر فرص شغل جديدة، ويعزز جاذبية المدينة على المستوى الدولي.
وأشار الوزير إلى أن هذا الورش الاستراتيجي يجسد ثمرة تعاون بين عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات المنتخبة، في إطار مقاربة تشاركية تروم جعل الصناعة السينمائية رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والثقافية.
كما شملت الزيارة قصبة آيت بن حدو، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث اطلع الوزير والكاتب العام والوفد المرافق لهما على سير عمليات الترميم الجارية، مثمناً المجهودات المبذولة للحفاظ على هذا الموقع التاريخي، ومؤكداً أن حماية التراث الوطني تندرج ضمن الأولويات الاستراتيجية للمملكة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تثمين الموروث الحضاري المغربي.
وخلال الزيارة، تم استعراض حصيلة عدد من المشاريع المنجزة والجارية، من بينها أشغال ترميم دار أمريديل بسكورة وقصبة نونكتيفلتوت، إلى جانب الانتهاء من تأهيل 25 مخزناً جماعياً بمنطقة سيروا، مع تواصل الأشغال في 20 مخزناً جماعياً إضافياً بشراكة مع وكالة تنمية الأطلس الكبير.
وتؤكد هذه المشاريع حجم الرهان الذي يضعه المغرب على الاستثمار في الثقافة والتراث والصناعة السينمائية باعتبارها قطاعات منتجة للقيمة المضافة، وقادرة على خلق فرص الشغل واستقطاب الاستثمارات الدولية، بما يعزز مكانة ورزازات كعاصمة للسينما الإفريقية وإحدى أبرز الوجهات العالمية لتصوير الأعمال السينمائية الكبرى، في انسجام مع الرؤية التنموية للمملكة التي تجعل من الثقافة والتراث ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
