خصاص اليد العاملة يربك موسم الحصاد بالمغرب

مع حلول موسم الحصاد في مختلف الجهات الفلاحية بالمملكة، عاد موضوع نقص اليد العاملة الزراعية إلى الواجهة، بعدما تحول إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه الفلاحين، خصوصا بالمناطق المعروفة بزراعة الحبوب والمحاصيل الموسمية.

ويؤكد عدد من المهنيين أن العثور على العمال أصبح أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات الماضية، رغم الزيادة المسجلة في الأجور اليومية. فبعدما كانت أجرة العامل الزراعي لا تتجاوز في الغالب 100 درهم، ارتفعت حاليا في بعض المناطق إلى ما بين 150 و200 درهم يوميا، دون أن يساهم ذلك في سد الخصاص القائم.

ويعزو فاعلون في القطاع هذا الوضع إلى تراجع إقبال الشباب على الأعمال الفلاحية، مقابل توجههم نحو أنشطة مهنية أخرى توفر دخلا أكثر استقرارا وظروف عمل أقل صعوبة، فضلا عن استمرار نزوح الساكنة القروية نحو المدن، ما قلص من حجم اليد العاملة الموسمية التي كانت تشكل دعامة أساسية خلال فترات الحصاد.

وأثر هذا النقص بشكل مباشر على سير عمليات جمع المحاصيل في عدد من المناطق، حيث وجد بعض الفلاحين أنفسهم مضطرين إلى تأجيل الحصاد أو استقدام عمال من مناطق بعيدة، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة الضغوط المالية على القطاع.

ويرى مهنيون أن استمرار هذه الوضعية قد ينعكس سلبا على مردودية الأنشطة الفلاحية خلال السنوات المقبلة، داعين إلى اعتماد حلول مستدامة، من بينها توسيع استخدام الآلات الزراعية الحديثة، وتطوير برامج لتكوين وتأهيل العمال، إلى جانب تحسين ظروف العمل داخل القطاع لجعله أكثر جاذبية.

لقي شخصان، أمس الإثنين، مصرعهما غرقا داخل صهريج مائي يقع بالنفوذ الترابي لجماعة تيغيرت بإقليم سيدي إفني، بعدما حاولا إنقاذ أربعة رؤوس من الماعز سقطت داخل الصهريج.

ويشدد متابعون للشأن الفلاحي على أن إيجاد حلول ناجعة لأزمة اليد العاملة أصبح رهانا أساسيا لضمان استقرار الإنتاج الفلاحي وتأمين نجاح المواسم المقبلة، في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه الفلاحة المغربية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...