في رد حاد على المقال الذي نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، والذي وجّه انتقادات إلى مؤسسات الدولة المغربية، عبّر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن استنكاره لما وصفه بـ”الهجوم الممنهج” على المغرب ونظامه السياسي.
وفي كلمة مصورة نشرها الموقع الرسمي للحزب، دعا بنكيران المواطنين المغاربة إلى تجاهل ما سماه بـ”الأباطيل والدعايات المغرضة” التي تُروّجها جهات أجنبية، معتبرًا أن هذه الحملات لا تعدو أن تكون محاولات فاشلة لزعزعة الثقة التي تجمع الشعب المغربي بمؤسساته وعلى رأسها المؤسسة الملكية.
وحذر رئيس الحكومة الأسبق من محاولات “التشويش على الاستقرار الوطني”، مشيدًا بما اعتبره وعيًا جماعيًا لدى الشعب المغربي، الذي – على حد قوله – “أفشل مرارًا محاولات المس بأمن الوطن، بفضل تمسكه بالملكية الشرعية التي تمثل عنصر توازن واستمرار منذ قرون”.
وأكد بنكيران أن المغرب، رغم التحديات، يظل من بين الدول الأكثر استقرارًا في محيطه العربي والإسلامي، بفضل العلاقة التاريخية التي تربط المواطنين بالملكية، مشيرًا إلى أن “المغاربة اختاروا منذ أكثر من 12 قرنًا نظامًا ملكيًا، ولا يزالون متمسكين به عن قناعة”.
وخاطب بنكيران الصحافة الفرنسية قائلًا: “كفوا عن التدخل في شؤوننا، وركّزوا على مشاكلكم الداخلية بدل تصدير الأزمات عبر مقالات تفتقر للمصداقية”، مضيفًا أن بعض الجهات تسعى لخلط الحقائق وبث الشكوك، إلا أن المغاربة، على حد تعبيره، “أكثر وعيًا من أن ينخدعوا بهذه الأساليب”.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الدفاع عن استقرار المغرب مسؤولية مشتركة، مشيرًا إلى أن “هناك محطات خطيرة تستوجب الحذر والتماسك”، مجددًا تمسكه بالنظام الملكي كخيار وطني راسخ.


