يطرح مشروع القانون رقم 19.25 إطارًا قانونيًا متكاملاً لتنظيم حماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، من خلال تحديد العلاقة القانونية بين الحيوان ومالكه أو الحارس المسؤول عنه، إلى جانب إلزامهم بإجراءات دقيقة تضمن سلامة الحيوان وصحته، تشمل التسجيل الإجباري في منصة إلكترونية خاصة.
تُوجب المادة 7 من المشروع على كل من يمتلك حيوانًا أو يتولى حراسته، اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحمايته من المخاطر الصحية أو الجسدية، ومنع تجواله في الأماكن العامة أو السكنية دون مراقبة. ويشمل ذلك وقايته من الأمراض ومنع كل ما من شأنه أن يؤدي إلى شروده.
ويُلزم القانون أصحاب الحيوانات بالاحتفاظ بدفتر صحي خاص بكل حيوان، إلى جانب تسجيله في المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض.
أما المادة 8، فتؤكد على منح كل حيوان رقم تعريف دائم بمجرد تسجيله، ويُطلب من المالك تحديث بيانات الحيوان فورًا عند حدوث تغييرات مثل الوفاة، أو الإصابة بمرض خطير، أو انتقاله إلى مالك جديد.
عند فقدان الحيوان، يُلزم المالك بإبلاغ المنصة في غضون ثلاثة أيام، وتحديث البيانات إذا تم العثور عليه لاحقًا.
وفي حال تم العثور على حيوان مُسجل داخل أحد مراكز الإيواء، يتعين على المركز إشعار المالك، الذي يُمنح مهلة عشرة أيام لاستلامه، ويتحمل خلالها كافة تكاليف الإيواء. أما في حال عدم الاستجابة في الأجل المحدد، فيُعتبر الحيوان مهجورًا.
كما يُشترط على أي مالك يرغب في التخلي عن حيوانه المُسجل، تسليمه إلى مركز مختص مع الحصول على وصل يؤكد الإجراء، وتحديث المعطيات في المنصة الإلكترونية.
ويتضمن مشروع القانون عقوبات مالية وسجنية للحد من الإهمال أو سوء المعاملة. فكل من يتسبب عمدًا في ترك حيوان يتجول في الأماكن العامة يُعاقب بغرامة بين 10.000 و20.000 درهم.
كما يُفرض على من لم يُسجل حيوانه أو لم يُوفر له دفترًا صحيًا غرامة تتراوح بين 5.000 و15.000 درهم.
وتنص المادة 38 على إمكانية الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر، مع غرامة تصل إلى 15.000 درهم، ضد من يتعمد تعريض حيوانه للخطر.
أما من لم يُبلغ عن فقدان الحيوان أو لم يُحدّث بياناته، فيُعاقب بغرامة تتراوح بين 5.000 و10.000 درهم. وتصل الغرامة إلى 15.000 درهم في حالات الإهمال المرتبطة بوفاة الحيوان أو إصابته بمرض خطير دون إبلاغ.
ويُعاقب أيضًا من لم يُودع الحيوان بمراكز الرعاية عند التخلي عنه، أو لم يُحرص على حمل الحيوان لرقمه التعريفي، بغرامة من 3.000 إلى 15.000 درهم.
ويأتي هذا المشروع في إطار التحضيرات الوطنية لاحتضان بطولات رياضية بارزة، أبرزها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، حيث تسعى المملكة لتوفير بيئة حضرية آمنة وسليمة، خالية من المخاطر المرتبطة بالحيوانات الضالة.
