أكدت الفنانة المغربية كوثر براني خلال ندوة صحفية، تم تنظيمها اليوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، على هامش مهرجان موازين إيقاعات العالم، أن السهرة التي ستقدمها لجمهورها ستكون عرضًا استثنائيًا يحمل تنوعًا موسيقيًا غنّيًا يعكس ثراء التراث المغربي، مؤكدة “غا يكون شو متنوع فيه أنماط مختلفة من موسيقانا الجميلة، وبحكم أنني بنت الريف، ضروري نسلط الضوء على ثقافتنا”.
الفنانة التي لمع نجمها بعد مشاركتها في برنامج “Arab Idol”، أوضحت أنها قررت منذ سنوات أن تسلك طريقًا فنّيًا مغايرًا، مفضّلة الغناء باللهجة المغربية والأمازيغية عوض اللهجات المشرقية، معتبرة أن “النجاح الحقيقي هو أن نوصل لهجتنا وثقافتنا للعالم العربي”.
وبخصوص مشاركتها في مهرجان موازين، اعتبرت براني أن الوقوف على خشبة إحدى أكبر المنصات في العالم هو “حلم يتحقق”، مشيرة إلى أن “موازين ماشي أي مهرجان، والمشاركة فيه بصمة مهمة في مساري الفني”، موجهة الشكر لإدارة المهرجان على دعمها للفنانين الشباب المغاربة والحرص تنوع الألوان الموسيقية المعروضة.
وفي حديثها عن فن الراي، شددت كوثر على أنه فنّ حي ومتجدد، رغم اختلاف الآراء حول “ملك الراي”، مؤكدة أن هناك “عدة ملوك يتربعون على عرش هذا اللون الغنائي الجميل الذي لازال يحتفظ ببريقه وجمهوره”.
ولم تغفل براني الحديث عن علاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة إياها “سيف ذو حدين”، فهي من جهة وسيلة فعالة للتواصل مع الجمهور وإبراز المواهب، لكنها أيضًا قد تكون ساحة للانتقادات المؤذية منوجهة أخرى، مضيفة: “كفنان، الانتقادات البناءة مهمة، لأنها كتفتح لك عينك على أشياء ربما ما كنتش منتبه ليها، أما السب والشتم، فالمناعة تتبنى مع الوقت”.
وفي لمحة إنسانية، كشفت كوثر عن عمل غنائي مشترك كانت بصدد إطلاقه رفقة أختها، لكن المشروع أُلغي بعد رفض الفريق المنتج لفكرة “الديو”، وهو ما لم تقبله، مؤكدة: “ما قدرتش نغني بلا أختي، ففضلت نلغي العمل كليًا”.
كما تحدثت عن تجربتها القصيرة في التمثيل من خلال مشاركتها كضيفة شرف في إحدى حلقات سيتكوم “مبروك الزيادة”، مبرزة احترامها الكبير للممثلين، قائلة: “التمثيل ماشي ساهل، وخصك تقمص الشخصية عن استحقاق.. أما أنا فكنشوف راسي أكثر فالغناء”.
بهذه الكلمات العفوية والصادقة، أكدت كوثر براني مرة أخرى أنها فنانة صاحبة رؤية، مخلصة لهويتها، ومدافعة عن الثقافة المغربية بكل تجلياتها.
