الكشف عن الرأس المدبر لخلية إر..ها..بية خط..يرة في المغرب!

في مشهد يختلط فيه الحزم الأمني بالحنكة الاستخباراتية، كشف المكتب المركزي للأبحاث القضائية خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الاثنين 24 فبراير بمدينة سلا، النقاب عن تفاصيل عملية أمنية نوعية أدت إلى تفكيك خلية إر..ها..بية وُصفت بالخط..يرة، تحمل اسمًا مثيرًا للرهبة: “أسود الخلافة في المغرب الأقصى”، وقد كان على رأس هذه الخلية، الليبي عبد الرحمان الصحراوي، العقل المدبر والمُحرّك الخفي لهذه المجموعة المتط..رفة.

لم يكن صباح يوم الأربعاء 19 فبراير 2025 عاديًا؛ ففي ساعات الفجر الأولى، تحركت وحدات خاصة بزيّها الأسود وصمتها العسكري نحو أهداف موزعة بعناية في عدة مدن مغربية، عشرات العناصر الأمنية المدربة تدخلت في مشهد يذكر بالأفلام السينمائية، إلا أن الواقع هنا كان أخطر من الخيال، حيث تمكنت هذه القوات من إلقاء القبض على 12 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا، يُشتبه في انتمائهم للخلية، دون أن يُسجل أي إصابات في صفوف المدنيين أو القوات.

التفاصيل التي كشفت في الندوة الصحفية كانت مثيرة للقلق؛ فالتحقيقات الأولية أوضحت أن الخلية كانت تتحرك بتعليمات مباشرة من قادة تنظيم “دا..ع..ش” في منطقة الساحل، وكانت تُحضر لعمليات إر..ها..بية خط..يرة باستخدام أسل..حة ومتف..جرات، بهدف إحداث الفوضى وزعزعة الاستقرار في المغرب، كانت الخطة محكمة، لكن الأعين الساهرة للأجهزة الأمنية كانت أكثر إحكامًا.

في الوقت الذي كان فيه عبد الرحمان الصحراوي يظن أنه يتحرك في الظل، كانت الأجهزة الاستخباراتية تراقب تحركاته بدقة. باستخدام تقنيات تكنولوجية متقدمة، تم تتبع الاتصالات المشبوهة، ورصد الأنشطة المريبة، حتى حانت اللحظة المناسبة للإطباق على الخلية وتفكيكها قبل أن تتحول خططها إلى واقع مرير.

ما يميز العملية ليس فقط الجانب الأمني، بل أيضًا التنسيق الاستخباراتي العالي بين المغرب وشركائه الدوليين في مكافحة الإر..ها..ب، فالمملكة تعتمد نهجًا استباقيًا في التعامل مع التهد..يدا..ت المتط..رفة، وهو ما جعلها نموذجًا يُحتذى به على مستوى المنطقة في إحباط المخططات الإرها..بية قبل تنفيذها.

ورغم أن المغرب، كغيره من دول العالم، يظل مستهدفًا من قبل التنظيمات المتط..رفة، إلا أن اليقظة الأمنية والجاهزية المستمرة للأجهزة المختصة تحول دائمًا دون تحقيق الإرها..بيين لمآربهم. تبقى المملكة، بفضل استراتيجيتها الأمنية الفعالة، حصنًا منيعًا ضد كل من يحاول العبث بأمنها واستقرارها.

بين الحين والآخر، يُثبت المغرب للعالم أن محاربة الإر..هاب ليست مجرد شعارات، بل عمل ميداني جاد ومستمر، يضع أمن المواطنين فوق كل اعتبار.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...