جريدة العالم24 تستضيف “أبو البطارية”.. المخترع المغربي رشيد اليزمي مطور بطارية الليثيوم ومخترع أسرع شاحن بالعالم

في حوار مطول العالم المغربي رشيد اليزمي المعروف بـ”أبو البطارية” يجلس بأريحية،  ليكشف لنا عن رحلته الملهمة في عالم الاختراع والابتكار.

اليزمي الذي ساهم بشكل كبير في تطوير بطاريات الليثيوم وشاحنها الأسرع عالمياً، يتحدث عن شغفه بالعلم، وتجربته العالمية، وكيف استطاع أن يترك بصمة واضحة في مجال الطاقة المتجددة.

 

الجذور العلمية والشغف بالابتكار

بكلمات مرتبة وصوت هادئ يحكي العالم اليزمي لموفد جريدة العالم24 عن جذوره العلمية، فيقول: ” أمضيت طفولتي في مدينة فاس العريقة “العاصمة العلمية”، حيث تلقيت تعليماً أولياً غرس في نفسي حب المعرفة والاكتشاف”.

من فاس انطلق اليزمي إلى العالمية، ليلقب بـ”أبي البطارية” لأنه أول من اخترع “أنود الغرافيت” لتطوير بطاريات الليثيوم القابلة للشحن، كما ابتكر تقنية تمكّن من شحن بطاريات الأجهزة الإلكترونية والسيارات الكهربائية في مدة قياسية.

بعد إتمام تعليمه الثانوي بفاس، يضيف اليزمي أنه انتقل بين عامي 1971 و1972 إلى مدينة الرباط لمواصلة تعليمه الجامعي بكلية العلوم في جامعة محمد الخامس؛ وفي شتنبر 1972، وبعد أن أمضى عاما واحدا في كلية العلوم، قرر مغادرة المغرب نحو فرنسا، حيث بدأ مرحلة جديدة أثرت في حياته ومساره العلمي والمهني.

 

التحديات والابتكارات

في جعبته ما لا يقل عن 180 براءة اختراع، كما نشر أكثر من 250 بحثا علميا، وبفضل إنجازاته العلمية تم تصنيفه ضمن أهم 10 شخصيات مسلمة في العام 2015.

لكن اليزمي كباقي العلماء يواجه تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بتخزين الطاقة بكفاءة وسرعة، حيث يوضح للعالم24 أن البطارية تشبه “الصندوق الأسود”، وأن فهم عملها يتطلب تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.

في نفس السياق، فاليزمي وفريقه تمكنوا من تطوير تقنيات مبتكرة لتحسين أداء البطاريات، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام السيارات الكهربائية والأجهزة الذكية.

 

المساهمة في تطوير المغرب:

بابتسامة لا تفارقه يواصل اليزمي حديثه للعالم24 قائلا: “المغرب يزخر بالعقول والكفاءات، كما أن البحث العلمي في البلاد يشهد تطوراً ملحوظاً. ومع ذلك، وجب بذل المزيد من الجهود للاستثمار في البحث والتطوير، وتشجيع الشباب على الابتكار”.

 

رسالة إلى الشباب:

يختتم اليزمي حواره برسالة ملهمة للشباب، يحثهم فيها على الطموح والمثابرة، وعلى أهمية الفضول العلمي والرغبة في تغيير العالم. كما يشجعهم على الاستفادة من كل فرصة للتعلم والتطوير، وعلى عدم الخوف من مواجهة التحديات.

فرحلة رشيد اليزمي هي قصة نجاح ملهمة، تظهر لنا أن العلم والابتكار هما مفتاح التقدم والتطور. ومن خلال مساهماته، يعتبر  قدوة للشباب المغربي، ورمزاً للأمل في مستقبل أفضل.

 

المصدر: Alalam24

 

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...