تشهد السدود المغربية خلال الفترة الحالية وضعية مائية مريحة، بعدما تجاوزت نسبة ملئها الإجمالية 75 في المائة مع نهاية شهر ماي الجاري، في مؤشر إيجابي يعكس تحسنا واضحا مقارنة بالسنة الماضية، رغم موجات الحرارة المبكرة التي تعرفها عدة مناطق بالمملكة.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء، فقد بلغ حجم المخزون المائي بالسدود نحو 12.93 مليار متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية تصل إلى 17.03 مليار متر مكعب، ما يمنح احتياطيا مهما لتأمين حاجيات الشرب والسقي خلال الأشهر المقبلة.
وتبرز الأرقام المسجلة هذا العام فارقا كبيرا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حين لم تتجاوز نسبة الملء 40 في المائة، باحتياطي مائي قارب 6.8 مليار متر مكعب فقط، وهو ما يؤكد التحسن الملحوظ الذي عرفته الموارد المائية بالمملكة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بعدد من مناطق وسط وجنوب البلاد، حيث تجاوزت الأربعين درجة مئوية خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي يرفع من وتيرة تبخر المياه السطحية المخزنة بالسدود، غير أن حجم المخزون الحالي يساهم في الحد من تأثير هذه الظاهرة ويحافظ على استقرار التزود بالماء.
وعلى مستوى الأحواض المائية، سجل حوض أم الربيع نسبة ملء تجاوزت 65 في المائة، بمخزون يفوق 3.29 مليار متر مكعب، فيما بلغت نسبة ملء سد بين الويدان حوالي 93 في المائة، بينما استعاد حوض المسيرة جزءا مهما من عافيته بعدما تخطى مليار متر مكعب بنسبة قاربت 43 في المائة.
وفي الجهة الشرقية، وصلت نسبة ملء حوض ملوية إلى أكثر من 73 في المائة، مستفيدا من ذوبان الثلوج بمرتفعات الأطلس المتوسط، في وقت ما تزال بعض المناطق تسجل مستويات أقل، خصوصا بحوض درعة وادي نون الذي ظل في أدنى الترتيب وطنيا بنسبة تقل عن 40 في المائة، إلى جانب حوض زيز كير غريس.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تواصل الجهات المختصة الدعوة إلى ترشيد استهلاك المياه، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وما يرافقه من ارتفاع في درجات الحرارة وزيادة الضغط على الموارد المائية.
