استنفرت مصالح الدرك الملكي بالقنيطرة مختلف عناصرها، عقب العثور، مساء أمس، على جثة امرأة مرمية بجانب الطريق الرابطة بين القنيطرة وسوق الأحد، في ظروف غامضة أثارت حالة من الصدمة والاستنفار وسط الساكنة ومستعملي الطريق.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي بشكل عاجل إلى عين المكان، حيث تم تطويق محيط العثور على الجثة وفتح تحقيق ميداني دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع إطلاق تحريات وأبحاث مكثفة لفك لغز هذه القضية التي بدت في بدايتها معقدة وغامضة.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد أظهرت الأبحاث أن الضحية يُشتبه في تعرضها لجريمة قتل بمكان آخر، قبل أن يتم نقل جثتها والتخلص منها بجنبات الطريق في محاولة لطمس معالم الجريمة وإبعاد الشبهات عن مرتكبها.
وأبانت مصالح الدرك الملكي بالقنيطرة عن جاهزية عالية وفعالية كبيرة في التعامل مع القضية، حيث تمكنت، في ظرف وجيز، من فك خيوط هذه الجريمة المعقدة والوصول إلى معطيات دقيقة قادت إلى تحديد هوية المشتبه فيه وتعقبه، بعد مجهودات ميدانية وتحريات مكثفة وعمليات تتبع دقيقة لمختلف الخيوط والمعطيات المتوفرة.
وقد أسفرت هذه العمليات السريعة والمحكمة عن توقيف مشتبه فيه أربعيني ينحدر من منطقة المناصرة، يُشتبه في تورطه في نقل الضحية والتخلص من جثتها بالمكان المذكور قبل الفرار، وذلك في وقت قياسي عكس حجم التعبئة والاستنفار الكبيرين اللذين باشرتهما مصالح الدرك الملكي منذ الساعات الأولى لاكتشاف الجثة.
وتم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن كافة ظروف وملابسات القضية، وتحديد الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي.
