روسيا تصنف المغرب ضمن الدول “الصديقة والمحايدة” وتُمكنه من امتيازات في المجال المالي 

حمزة المتيوي – العالم24

 

وضعت روسيا المغرب ضمن القائمة الجديدة للدول “الصديقة والمحايدة”، التي وقعها رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين، وهي الخطوة التي تتيح لموسكو منح البلدان المعنية امتيازات اقتصادية استنادا إلى موقفها من الحرب الروسية الأوكرانية، والتي أعلنت الرباط بموجبها الحياد حتى بعد إعلان كييف دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء.

 

وضمت القائمة الجديدة، التي صدرت بعد أسابيع من القمة الروسية الإفريقية التي ترأسها فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، في سان بيترسبورغ، 4 الدول من القارة السمراء، فإلى جانب المغرب ضمت الجزائر ومصر وجنوب إفريقيا، كما شملت العديد من الدول العربية، ويتعلق الأمر بالبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.

 

وإلى جانب هذه الدول حضرت بعض القوى الاقتصادية والسياسية الإقليمية مثل الصين والهند والبرازيل وتركيا، بالإضافة إلى العديد من حلفاء موسكو التقليديين، وفي مقدمتهم بيلاروسيا وإيران وكوبا وفنزويلا وصربيا وأرمينيا، و جمهوريات سوفياتية سابقة ذات علاقات وثيقة تاريخية بروسيا، مثل أذربيجان وتركمنستان وأوزبكستان وطاجيكيستان وقرغيزيستان.

 

ووفق المرسوم الروسي فإن الدول المدرجة في القائمة إلى جانب مجموعة من المؤسسات الاقتصادية يمكنها الوصول للتداول في سوق الصرف الروسي والتعامل مع المؤسسات المالية الروسية، مركزا على العلاقات الاقتصادية مع الدول التي تفادت إنزال أي عقوبات بموسكو والتي واصلت مبادلاتها التجارية معها بعد الإجراءات الدولية المفروضة ضدها منذ فبراير من سنة 2022.

 

وتؤكد هذه الخطوة متانة العلاقات بين المغرب وروسيا خلال فترة ما بعد الحرب، إذ في أوخر يوليوز الماضي، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الملك محمد السادس، إلى توسيع دائرة التعاون بين موسكو والرباط، وذلك خلال أشغال القمة الروسية الإفريقية الثانية، مشيدا بتحركات العاهل المغربي للحد من أزمة المنتجات الغذائية في ظل الوضع الدولي الراهن.

 

وأعرب بوتين عن رغبته في تعزيز العلاقات الروسية المغربية ومواصلة الزخم الذي تم إطلاقه خلال زيارة الملك محمد السادس إلى روسيا عام 2016، معربا عن أمله في رؤية العلاقات الثنائية تتطور وتسير على نفس الزخم الذي انطلق خلال تلك الزيارة التي تم خلالها توقيع عدة اتفاقيات، مشيدا “الإجراءات الهامة” التي اتخذها الملك لتخفيف التوترات العالمية بشأن المنتجات الغذائية.

 

وعلى هامش القمة نفسها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن العلاقات بين روسيا والمغرب “متميزة، وتجسد انفتاح إفريقيا على روسيا وانفتاح روسيا على إفريقيا”، مؤكدة أن موسكو والرباط يقيمان علاقات تعاون “جيدة للغاية” في عدة مجالات.

 

وشددت زاخاروفا على “التعاون الجيد جدا” بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك “الاقتصاد والمال والسياحة والأعمال والعديد من القطاعات الأخرى”، وأضافت “لدينا أساس قانوني متين لهذا التعاون”، في إشارة إلى اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والمغرب، المنفذة منذ عام 2002، والتي تم تعزيزها في عام 2016 من خلال التوقيع على “إعلان حول الشراكة الاستراتيجية المعمقة”.

 

وأوردت المسؤولة الروسية حينها “نشجع الصداقة والاحترام المتبادل مع المغرب، يتعلق الأمر بمثال ساطع على كيفية بناء العلاقات بين البلدان”، مسلطة الضوء على “العلاقات الجيدة والودية تقليديا” بين موسكو والرباط، موردة أنه منذ توقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والمغرب عام 2002، كان هناك “تعميق للعلاقات الاستراتيجية مع المغرب وقد أتى ذلك بثماره”.

 

المصدر: alalam24

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...