العالم24, أبرز باحثون جامعيون وأكاديميون، الثلاثاء بالرباط، الدور المحوري الذي اضطلعت به كليات الحقوق في مسار إنتاج المعرفة العلمية في سجلات الإقتصاد والسياسة والقانون، باعتبارها مؤسسة تعكس حاجيات المجتمع وتستجيب لمتطلبات سوق الشغل.
واعتبر محمد المالكي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية الحقوق مراكش، في ندوة علمية وطنية حول موضوع “كليات الحقوق في المغرب، أفقا للتفكير” نظمتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سويسي، أن الجامعة اليوم في حاجة إلى التثمين الموضوعي لما تقدمه هذه الكليات على المستوى الاجتماعي والقيمي والرمزي، مؤكدا أن خريجي الكليات المغربية المنحدرين من بلدان عربية يتبوؤون ببلدانهم مناصب المسؤولية في مجالات قضائية، وزارية وأكاديمية.
وأبرز السيد المالكي أن “المكانة التي تحتلها هذه الكليات لا يمكن أن تمنعنا من النقد والحديث عن المآلات التي تعرفها بعض كليات الحقوق اليوم، ويرجع ذلك على الخصوص إلى ضعف ثقافة التقييم والمساءلة في مجال البحث العلمي”. وبحسب المتحدث فإن “إستشراف مستقبل كليات الحقوق وربطها بمجتمعها ووضعها على سكة التحديات الجديدة المتمثلة أساسا الثورة الرقمية والذكاء الإصطناعي يحتاج اليوم إلى الإرادة في الإصلاح والتطوير”.
من جانبه، أكد عبد الحي المودن أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق أكدال على الدور المحوري الذي تلعبه كليات الحقوق في إنتاج المعرفة العلمية، مبرزا الأهمية التي يكتسيها رقمنة الأبحاث العلمية.
من جهته، قال محمد بوزلافة عميد كلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن النقاش حول جامعة الغد، يجب أن ينصب على الإنتقال إلى التعليم الحديث المبني على الرقمنة، مشددا على “ضرورة إعادة النظر في المنهج التعليمي خصوصا في ظل توفر المعرفة”.
وشدد على أهمية وضع الطالب في صلب الاهتمام، من خلال تعزيز التوجيه والتمكين وخلق الفضاءات الموازية، مؤكدا ان الإصلاح يجب أن ينصب أيضا على الأستاذ الجامعي من خلال رد الإعتبار له.
ويهدف هذا اللقاء إلى تثمين المنجز المعرفي لكليات الحقوق في مسار إنتاج المعرفة العلمية المغربية في سجلات الاقتصاد والسياسة والقانون، القائمة على طرح أسئلة بشأن تحولات الحقل الاقتصادي وتحديات ترسيخ المؤسسات السياسية والدستورية وأدوارها الأساسية في إغناء الثقافة السياسية والاقتصادية والقانونية.
المصدر: alalam24

