صدر حديثا للكاتب والباحث المصطفى فنيتير النسخة الثانية من كتاب “عيسى بن عمر العبدي .. قائد عبدة، وزير البحر”، منقحة ومزيدة في شكلها وإخراجها مع إضافات جديدة. ويأتي إصدار هذه النسخة الثانية بعد أن نفذت الطبعة الأولى منذ سنة 2005 من كتاب “قائد عبدة عيسى بن عمر”، أحد الشخصيات التاريخية البارزة التي بصمت ذاكرة جهة عبدة عامة ومدينة آسفي خاصة. وكان هذا الإصدار في الأصل، بحثا بغاية التحضير لنيل شهادة دبلوم الدراسات الجامعية العليا في التاريخ المعاصر، تحت عنوان “قياد الجنوب الكبار .. نموذج القائد عيسى بن عمر”، ونوقش برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط في 22 يونيو 1988. وأكد الكاتب المصطفى فنيتير في مقدمة الطبعة الثانية من الكتاب أن الدوافع وراء اختيار موضوع البحث نابعة من اهتمام الباحثين من مختلف التخصصات في العلوم الإنسانية بموضوع القياد الكبار، ولاسيما قياد الأطلس الكبير (الكلاوي، المتوكي الكندافي …). وأضاف أن القائد عيسى بن عمر العبدي، الذي كان من بين قياد لجنوب الكبار خلال الفترة التي سبقت الاستعمار الفرنسي بصفته وزيرا للبحر (وزيرا للشؤون الخارجية)، أثبتت ذكاءه وفطنته في لحظة فارقة من تاريخ المغرب. وتابع أن القائدة عيسى بن عمر يمثل نموذجا استثنائيا لقائد رفض الخضوع لمؤسسة الحماية الفرنسية، حيث سرعان ما اصطدم بها وأدى مقابل موقفه ثمنا غاليا، حيث جرد من كل مسؤولياته القيادية وتمت مصادرة كل أملاكه ووضع تحت الإقامة الجبرية بمدينة سلا إلى أن وافته المنية سنة 1924. ويتمفصل هذا الكتاب حول أربعة أبواب تتوزع بين “عبدة في الزمان والمجال” و”عيسى بن عمر قائدا على قبيلة البحاترة (القيادة الصغرى 1879 -1886)، و”عيسى بن عمر قائدا على كل قبائل عبدة (القيادة الكبرى 1886 -1908)”، و”عيسى بن عمر في مواجهة التحولات (1908-1914)”. يذكر أن الباحث المصطفى فنيتير، المزداد بتاريخ 1946 بمراكش، استهل مشواره المهني كمدرس بعدد من الثانويات التأهيلية قبل أن يلتحق بجامعة القاضي عياض بمراكش سنة 1986. ويعد هذا الباحث عضوا بالجمعية المغربية للبحث التاريخي، وكذا جمعيات أخرى من المجتمع المدني والدفاع عن حقوق الإنسان.
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
