العالم24 – تارودانت
انعقد،أمس الجمعة بتارودانت، لقاء في إطار المرحلة الترابية للمشاورات الوطنية حول تجويد المدرسة العمومية، والتي اختير لها شعار ” تعليم ذو جودة للجميع”.
وتأتي هذه المشاورات، التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، في مسعى يهدف إلى أن يجعل من مدرسة الجودة أولوية كبرى، ورافعة للإنصاف وتكافؤ الفرص، ومحفزا على كسب مختلف الرهانات والتحديات المجتمعية، مع تسليط مزيد من الضوء على خارطة الطريق 2022-2026 في مجال التربية والتكوين.
وتميز هذا اللقاء، الذي نظمته المديرية الاقليمية للاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتارودانت، بشراكة مع عمالة إقليم تارودانت، بمشاركة رؤساء المؤسسات التعليمية، ورؤساء المصالح بالمديرية الاقليمية للتعليم، ورؤساء المصالح الخارجية، ورجال السلطة الإقليمية، ومنتخبين، وجمعيات المجتمع المدني، وأمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وكذا ممثلي المجلس التلاميذي، وممثلين المقاولات، الذين ناقشوا الاسهام والوقع الإيجابي للمدرسة في تطوير محيطها، والحاجة إلى مزيد من الاستثمار فيها، مع التشديد على محورية توثيق الأواصر بينها وبين مختلف الشركاء والفاعلين، لاسيما الجماعات الترابية.
وقال الكاتب العام لعمالة إقليم تارودانت، عبد الحفيظ بغدادي، في كلمة بالمناسبة، إن هذه المشاورات تشكل فضاءات للنقاش الشامل على المستويات المحلية والترابية والوطنية المركزية، مشيرا إلى انفتاحها على مختلف الفاعلين والشركاء في هذا المشروع المجتمعي الضخم.
وأوضح السيد بغدادي أن هذه المشاورات تعد أيضا تمظهرا من تمظهرات الديمقراطية التشاركية التي تضمنتها الوثيقة الدستورية، التي تؤكد أهمية توفير تعليم عصري وميسر الولوج يضطلع بمهام التنشئة والتشبث بالثوابت، مستشهدا بأسس ومرتكزات إصلاح منظومة التربية والتعليم، والتي تتمثل في الخطب الملكية السامية، والرؤية الاستراتيجية، وخلاصات النموذج التنموي الجديد.
كما سجل السيد بغدادي أن لقاءات من هذا القبيل توفر فرصة الإنصات للتلاميذ والأطر التدريسية وآباء وأولياء التلاميذ، في أفق بلوغ مدرسة الجودة.
من جهته قدم المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم تارودانت، سيدي صيلي، عرضين الأول حول “خارطة طريق الإصلاح 2022-2026″، والثاني حول “أهداف واستراتيجية المشاورات.
وأكد السيد صيلي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء يدخل ضمن سلسلة المشاورات التي فتحتها الوزارة بخصوص تجويد أفق المنظومة التعليمية، والطموح الأساس هو مدرسة ذو جودة منفتحة قادرة خلق مواطن الغد بمواصفات جيدة.
وأضاف أن هذه المشاورات تشهد مشاركة الأساتذة والتلاميذ وآباء وأمهات وأولياء التلاميذ، مشيرا إلى الوسائل المساعدة للإنصات إلى التلميذ، من قبيل”الخيال الإبداعي” الذي يمكنه من التعبير بمختلف الأشكال عن آرائه بخصوص المدرسة، تحقيقا للالتقائية بين التلميذ والمدرس والمدرسة.
وسجل بأن الغرض من المشاورات الوطنية يتمثل في البحث عن أفضل الطرق والسبل والاقتراحات التي من شأنها تجويد العمل داخل المؤسسات التعليمية في المستقبل، مذكرا بأنه بالموازاة مع ذلك، أطلقت الوزارة منصة وطنية لتجميع آراء المواطنين المغاربة حول المدرسة التي يتوقون إليها.
وتجدر الإشارة إلى أن أشغال هذا اللقاء توزعت على ثلاث ورشات، تناولت العديد من المواضيع تتعلق، على الخصوص، ب “دور مدرسة الجودة في تنمية الجماعة الترابية”، و”دعم الجماعة الترابية للمدرسة”، و”الالتقائية بين طموح الجماعة الترابية وطموح المدرسة”.
وتسعى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من خلال هذه المشاورات، إلى خلق نقاش مؤسساتي مفتوح مع مختلف الفاعلين والمتدخلين، حول أولويات الإصلاح خلال السنوات الخمس المقبلة، و إ عمال الذكاء الجماعي في إغناء مشروع خارطة الطريق، وتعزيزها بمقترحات نابعة من الميدان، ومن الفاعلين والمتدخلين الأساسيين، وضمان تملك مضامين مشروع خارطة الطريق من طرف الجميع، إلى جانب تحفيز الفاعلين الأساسين والشركاء على كافة مستويات المنظومة، على الانخراط الفعال وعلى الالتزام، كل حسب مسؤولياته، في تفعيل خارطة الطريق.


